يقف خلف هذه الحرب المزعجة الموجهة دول ومنظمات وأحزاب وأفراد، وهم أعداء للدين والفضيلة، ومن غايات هؤلاء الذين يستهدفون دولنا العربية إضعاف العقيدة في قلوب أبنائها وإفساد سلوكهم وأخلاقهم، وتبذل المملكة والدول العربية والعالم جهوداً ملموسة في مكافحة هذا السرطان، إلّا أن طوفان هذه الحرب مستمر ولا زال في الولوج للبيوت والمدارس والجامعات، وإن كانت الدول اتخذت إجراءات رادعة وقامت بحملات أمنية لكثير من الأجهزة الأمنية كما هو الحال في المملكة العربية السعودية في هذه المرحلة، إلّا أنه أيضاً يقع على الأسرة والمسجد والجامعة والمراكز البحثية والإعلام الرسمي والخاص والإعلام الشخصي في مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولية كبرى لدعم أجهزة الدولة المختلفة والدول لتعظيم الرقابة الأسرية والذاتية والتوعية بخطر المخدرات والمسكرات على الدين والأخلاق ، والمساهمة في تعزيز التوعية بأخطار المخدرات وبيان آثارها المدمرة وملء أوقات الفراغ لشباب الأمة بما يعود بالنفع عليهم، ولابد من التعاون الدولي في مكافحة هذه المشكلة العالمية لتبقى دول العالم وأجهزتها المختصة ملتزمة قانونياً وأخلاقياً للحد من تزايد مخاطر المخدرات على الشعوب وتوحيد القوانين والأنظمة الدولية بتجريم المخدرات ومروجيها ومن يقف خلفها وإنزال أشد العقوبات بهم وأن تلتزم دول العالم باحترام الحقوق الصحية والمادية والمعنوية للشعوب ، وتحديد الوسائل وتوحيد الجهود لعلاج من تورط في استخدام هذه السموم لأن أضرار المخدرات تتعدى المدمن إلى المجتمع وإلى الاقتصاد وإلى الأمن الوطني، وهي كالسرطان يبدأ بالفرد ثم المجموعة ثم المجتمع ثم الدولة وقد تسيء إلى سمعة دول كثيرة.
وبالنظر إلى الإحصاءات المتواترة تفيد المعلومات أن هناك حوالي 280 مليون إنسان كان ضحية لهذا السرطان الكيميائي في جميع أنحاء العالم للعام الماضي ،و بناء على تقارير حكومية في بعض الدول العربية أن أكثر من 40% من المتعاطين بدأوا في سن 15 - 20 سنة وأن 7% من طلبة الثانوية يتعاطون المخدرات ونسبة تعاطي الإناث للمخدرات مع الأسف هو الآخر بدأت تلمس آثاره كل ذلك يستدعي تضافر الجهود ضد هذه الحرب الموجهة للشعوب العربية بكل السبل وبما يتماشى مع الشريعة الإسلامية والأنظمة والقوانين.
وهنا وقفة شكر وحمد لله على تمكن المملكة من ملاحقة هذه الآفة وإصدار الأنظمة الرادعة والتأكيد على الأجهزة باليقظة والحرص على أبناء وبنات الوطن وتكثيف البرامج التوعوية عبر الجامعات والإعلام والمنابر الدعوية. حمى الله الوطن وشبابه وأنجاه من هذه السموم وحسبنا الله على أولئك الذين يتربصون بشبابنا حتى يقعوا في هذا المستنقع -لا قدر الله- وحفظ الوطن من شرورهم .
@sulaimanaleidi



