وليس شرطًا أن يكون التوتر أمر سلبي بل إن التغيرات الإيجابية في الحياة مثل الحصول على ترقية أو ولادة طفل أو إنتقال لمكان جديد قد تؤدي إلى حدوث التوتر النفسي.
هناك نوعان من التوتر أولاً : التوتر النفسي الجيد هو التوتر الذي يساعدنا على إنجاز مهامنا اليومية وتحقيق تلك الأهداف التي يصعب الوصول إليها ويساعدنا على تعلم أشياء جديدة والتكيف مع التغيير والانخراط في التفكير الإبداعي وهو الذي يمكننا من الصمود في أوقات الصدمات والذي يجعلنا ندرك الخطر ويمكننا من الهرب عندما نحتاج.
أما النوع الثاني: التوتر النفسي السيء وهو التوتر الذي يمنع قدرتنا على إنجاز المهام اليومية ويحدث الإجهاد السيئ عندمايتراكم الكثير من الضغط حولنا و يمنعنا من أبسط مشاعر الفرحة وهي فرحة العيد.
يمكن أن يؤثر التوتر النفسي على جميع جوانب الحياة بما في ذلك الجانب العاطفي والسلوكي والقدرة على التفكير والصحة الجسدية ولكن لأن الناس يتعاملون مع الإجهاد بشكل مختلف فإن أعراض الإجهاد والتوتر قد تتفاوت بينهم مثل الشعور بالإحباط والعصبية وتقلب المزاج والشعور بالضغط وفقدان السيطرة وصعوبة في الاسترخاء وتصفية الذهن والشعور بالوحدة بالرغم من هناك الكثير من الاشخاص حولك.
عندما تتعرَّض للضغط النفسي والتوتر فقد تدفعك نفسك إلى الانعزال عن العالم وبدلًا من ذلك يجب ان تتواصل مع العائلة والأصدقاء وتكوين روابط اجتماعية خاصة خلال ايام العيد بخلاف أنه صلة رحم ولكنه أيضًا عامل يخفف الضغط النفسي والتوتر، واعلم أن صديقًا مخلصًا واحدًا ينصت إليك يمكن أن يُحدث فارقًا كبيرًا في نفسيتك. لذا، فإن التواصل الاجتماعي وسيلة جيدة لتخفيف التوتر لأنها قد تتيح لك تشتيت الانتباه عما يوترك إضافة إلى أنه يوفر لك الدعم و المساعدة على تحمل تقلبات الحياة ، وعليه خذ فترة استراحة ولو بسيطة لاحتساء فنجان قهوة مع صديق أو مراسلة قريب لك.
ويمكن التخفيف من التوتر النفسي أو التخلص منه والإحساس بمشاعر العيد أو الفرحة بشكل عام عن طريق التفكير بإيجابية والتسليم والقبول أن هناك أحداث لا يمكنك التحكم بها والدفاع عن المشاعر أو الآراء أو المعتقدات بدلاً من الغضب أو السلبية أو التصرف بعدوانية بجانب ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتناول الوجبات الصحية التي تؤثر تأثير مباشر على الحالة النفسية و إدارة الوقت بشكل أكثر فعالية مثلًا تخصيص وقت للعمل ووقت للذات و للهوايات والاهتمامات ولاننسى أهمية الحصول على الراحة الكافية والنوم.
والضحك مهم جدًا للراحة النفسية ، لاننكر جميعنا أنه لن يشفي التحلي بروح الدعابة والضحك جميع الأمراض والتوتر ولكن يمكن أن يساعدك على الشعور بالتحسن حتى لو أجبرت نفسك أن تضحك ضحكة زائفة في الأوقات التي تشعر فيها بالضيق لأنه عندما تضحك يخفف هذا من الضغط النفسي عليك ويسبب حدوث تغييرات جسدية إيجابية لديك. لذا، اقرأ بعض النكات أو قل بعض النكات أو شاهد شيئًا كوميديًّا أو اخرج مع أصدقائك المضحكين و الإيجابيين
قد تساعدك وسائل التخفيف من الضغط النفسي والتوتر على استعادة الهدوء في حياتك الفوضوية والشعور بمشاعر فرحة العيد بحيث تركِّز وتهدئ دفق الأفكار المختلطة التي قد تتزاحم في ذهنك وتسبب لك التوتر، الراحة النفسية تمنحك الشعور بالهدوء والسلام والتوازن الذي يمكن أن يفيد صحتك النفسية وصحتك الجسدية والعامة على حد سواء.
@aisha_n_n



