أن تتعامل مع ظروفك بواقعية وأن تؤمن بأن الدنيا ليست جنة لكنها ليست جهنم كذلك، فلا تجلد ذاتك..!!
لا تبحث عن السعادة فيما لا تملكه فقد ينقضي عمرك دون أن تملكه وتفقد طعم السعادة. لذلك، الراحة الأساسية هي في البساطة والتقبّل وأهمها الرضا والقناعة وحسن الظن بالله والتوكل على الله وبالصبر في جميع الامور..!!
قد تختلف الآراء هنا وهناك، من إنسان لآخر، وقد تلتقي وجهات النظر، وقد تتباين، لكن لا يختلف أي إنسان في مدى أهمية الراحة النفسية والسعادة..!!
إن الراحة النفسية والسعادة في الطمأنينة، التي نستمدها نحن المسلمين من عقيدتنا، من خلال أداء عباداتنا التي تجعلنا نشعر بالراحة النفسية والسعادة، كما قال تعالي: «الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ - أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ» - سورة الرعد.
وكلما ابتعد الإنسان عن الله، وانقطع عن أداء عباداته على الوجه الأكمل، أو أهملها، شعر بعدم الراحة النفسية، وبالتعاسة وبالقلق.. فتبعد عنه السعادة، ويبتعد عنها. وقد أكد كثير من علماء المسلمين هذه الحقيقة.
إن البعد النفسي والروحي له دور كبير في شعور الإنسان بالراحة والطمأنينة والسعادة.. فكم من أناس يمتلكون المال والجاه لكنهم أشد تعاسة، وأشد قلقًا، ويشعرون بعدم الاطمئنان عن حاضرهم ومستقبلهم؛ لأنهم بعيدون عن الله، ويهملون في عباداتهم، ويعيشون لأنفسهم غير مهتمين بغيرهم، حتى أقرب الناس إليهم لا يتواصلون معهم، ولا يسألون عنهم. هؤلاء هم أتعس الناس.
كما أن السعادة والراحة النفسية أيضًا في الحياة البسيطة، وفي التواصل مع الآخرين، وحسن الظن بهم، وقضاء حوائجهم، ومساعدتهم، والشعور الطيب تجاه الآخرين.. والكلمة الطيبة يكفي أنها تصعد إلى الله تعالى، كما قال: «إلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ والعَمَلُ الصّالِحُ يَرْفَعُهُ».
وأيضًا السعادة والراحة أن يثق الإنسان في نفسه، وفي قدراته الذاتية، ثقة كبيرة، وأن يعمل على تطويرها، والارتقاء بها، وأن لا يستهين بنفسه، وأن يقدم على التجربة بنفسه، تجربة أي مجال بنفسه، فمن التجارب الذاتية نتعلم كلنا، ومن الحياة البسيطة وأداء عباداتنا نطمئن ونسعد كلنا.
ابتعادنا عن السلبية والعادات السيئة تساعدنا على الراحة النفسية تجعلك دائماً في دائرة الراحة والسكينة بأن القادم أجمل وما كتبه الله لك خيره.
@Sa_Alaseri



