الابتسامات تغمر الوجوه والفرحة تعم المشاعر فالكل فرح بما أتاه الله من خير الصيام وبشارات الأجور المدخرة عند الرحمن، الكبار والصغار دون استثناء يبتهجون بالعيد ولكل مبتهجا منهم أمرا يزيد من بهجته وسروره فترتسم المسرات على مبسم الأرواح وتتدثر بالبهجة، الأكف تتصافح والقبلات تتبادل والأحضان تشتد وتتراخى والعيادي تتهادى، وتكثر الألوان تزهو وتتغنج ويبرز الأبيض فتكون كلوحة تتخيلها بساتين من زهور وأسراب حمام بينها تحط وتتجول.
المنازل تخاطبك أطيابها وبخورها وتستضيفك بتمرها ومعمولها وبأنواع الشوكولاته تتزين، وتعمّر المجالس بالقهوة ويجالسها حلو الأحاديث والتبريكات والدعاء ومن يؤمنه و أصوات الضحكات، يواكب صباح العيد نمطا فارقناه لمدة شهر ليعود ويكمل عدة الشهور الأحدى عشر ويصبح أذان المغرب إشعارا بدخول وقت الصلاة وينسلخ منه مفهوما زامناه في شهر رمضان، ويتكرر هذا الركن في موعده كل عام يزورنا ونكرم وفادته مادمنا نتنفس الحياة.
في صباحه المتبسم تنفرط ببهجة الساعات ويمر اليوم ويمضي وتغيب شمسه فتهدأ المجالس ويسكن المساء ومع سكونه يستعصى النوم فقد ألف وقت السحور، ويرتحل الفكر ممتنا بتقدير عظيم لمن هم على الحدود عيون ساهرة تحمي البلاد فنسأل الله أن يحميهم ونترحم على الشهداء المنعمين في نعيم الله؛ ونذكر شاكرين من هم في المناوبات كي لا تخلو المنافذ والمستشفيات وغيرها من أماكن تقدم الخدمات فنجود بالدعاء ونسأل الله لهم ولأسرهم الكثير والكثير من الأشياء، نقول لهؤلاء ولكل من يمر على خاطرنا من بشر وإن لم يصلهم الصوت أو صداه: كل عام وأنتم بخير وإلى الله أقرب.
رجاء لرب العطاء ..
قال تعالى»وُجُوهٞ يَومَئِذٖ نَّاضِرَةٌ «22» إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَة «23» -سورة القيامة-، اللهم هذا الشعور..



