الأصدقاء هم السند في الأوقات الصعبة، والرفقة في لحظات الفرح، ووجودهم يضيف معنى وقيمة لتجاربنا اليومية.
في وسط زحام الحياة وازدياد تعقيدات طبيعة العلاقات الانسانية في عصر تسيطر فيه المادة والتقنية و وسائل التواصل الاجتماعي على المشهد الشامل لهذه العلاقات تأتي قيمة ان يكون لدينا اشخاص في حياتنا يستحقون فعلا ان ندعوهم بالأصدقاء، فهم الأشخاص الذين يشاركوننا حياتنا في اغلب تفاصيلها، ويدعموننا في الأوقات الجيدة وكذلك الصعبة.
الأصدقاء الحقيقيون هم من يبقون بجانبنا دوماً، ويقدمون الدعم دون توقع مقابل، ويساعدوننا على النمو والتطور في مجمل حياتنا الشخصية والمهنية بما لديهم من خبرات وقدرات ونصائح مدفوعين بشعور الرغبة في رؤية أصدقائهم في افضل حال غير مكترثين بما ينتظرهم من ثمن وبعيداً على المقاييس المادية.
الأصدقاء الحقيقيون هم شركاء الفرح في لحظات السعادة، ووجودهم معنا يجعل حياتنا أكثر إشراقًا. لذلك؛ من المهم أن نعبر عن امتناننا لهم بطرق مختلفة، سواء بالكلمات أو الأفعال، إرسال رسالة أو الاتصال بين الحين والآخر بصديقك لتخبره كم يعني لك وجوده في حياتك. كلمات بسيطة مثل «أشكر الله لصداقتنا» أو «جزاك الله خيراً على وجودك بجانبي» أو «لقد فضلني الله بصديق مثلك» يمكن أن تُحدث فرقًا كبيرًا عندك وعنده، بل قد تكون تلك الكلمات الصادقة والمتواضعة دواء للأنفس والقلوب.
قبل الختام.. خصص وقتًا لقضائه مع أصدقائك، واستمع إليهم باهتمام. الاهتمام الحقيقي هو أحد أعظم أشكال الامتنان.
أحيانًا تكون كلمة شكرًا بسيطة ولكنها قوية عندما تكون صادقة. يمكنك أن تخبرهم كم يعني لك وجودهم في حياتك، وكيف يؤثرون بك بشكل إيجابي على الدوام، وفي حديث أنس بن مالك -رضى الله عنه- أنَّ رجلًا كان عند النبيِّ -صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ-، فمر به رجلٌ، فقال : يا رسولَ اللهِ ! إني لأحبّ هذا . فقال له النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ : أعلمتَه ؟ قال: لا ! قال : أعلِمه قال : فلحقه، فقال: إني أحبُّك في اللهِ، فقال: أحبَّك الذي أحببتَني له.
@nanomomen



