هذه الأرقام تعكس مؤشرات مهمة تعزز دور وقيمة القطاع غير النفطي من خلال إيرادات داعمة للمالية العامة حيث عملت على تمويل 37% من الإنفاق الحكومي خلال الربع الرابع البالغ حوالي 360.5 مليار ريال، بعد أن كانت 10% فقط في عام 2011م، وذلك في ظل استمرار تطبيق المبادرات والإصلاحات الهيكلية لتنويع الاقتصاد، في وقت تتراجع فيه الإيرادات النفطية التي تتأثر بانخفاض إنتاج وأسعار النفط.
وتشمل الإيرادات غير النفطية إيرادات الضرائب على السلع والخدمات، التي تشمل ضريبة القيمة المضافة والانتقائية والمقابل المالي على الوافدين، وإيرادات أخرى تشمل العوائد المتحققة من وحدات الحكومة العامة الأخرى، ومنها البنك المركزي، ومبيعات المنشآت السوقية، سواء الدخل من الإعلانات أو رسوم وأجور خدمات الموانئ، والرسوم الإدارية والغرامات والجزاءات والمصادرات، وذلك مما يجعل هذا القطاع عاملا مهما في تسارع النمو وتنفيذ المشاريع والبرامج التنموية التي تعزز التنوع الاقتصادي.
ومن خلال هذه المعطيات فإننا أمام دور محوري فعال في تحقيق المستهدفات الوطنية وتطوير أدوات الاقتصاد الوطني الذي تتوقع وزارة المالية نموه 0.8% في عام 2024م و4.6 % في عام 2025م بدعم القطاع غير النفطي، وهي نتيجة يمكن تحقيقها وهدف يمكن الوصول إليه في ظل تطوير وسائل التحول الاقتصادي ومواكبة متطلبات النمو والاتجاه بمنظومة القطاع غير النفطي لتكون أكثر فعالية في أنشطة وأعمال الاقتصاد والاستثمار على المدى البعيد، وكلما حقق هذا القطاع نموا انعكس على الاقتصاد الكلي بمزيد من المكاسب التي تتوسع نتائجها على صعيد التنوع والكفاءة ونمو الناتج المحلي الإجمالي.
@MesharyMarshad



