تكثر المشاغل فيفرح بها البعض معتقدين انها إنجاز للمهمات وتجاوز للتحديات ويسعدون بذلك وآخرون بل ويكافئون أنفسهم يعتقدون أنها تتلف وقتهم وأعصابهم ويعانون منها. أكثر ما أختلف معه هو أنك تعلم الواجبات الملقاة عليك والتي تعلم متى ستحدث ومتى يتوجب عليك فعلها وتأديتها كما وكيفا والتعامل معها ومع ذلك تعاني حين تحدث.
أن تواجه أي منا مجموعة من التحديات في مسيرته أمر ينسجم مع طبيعة الحياة، ولكن حين يستسلم الإنسان تحويل التحديات إلى معاناة أمر بالغ الخطورة يجعل حياتك دائما في اضطراب وتوتر، مثلا لو أقدمت على وظيفة تعلم أن المطلوب منك عمل وجهد واجتماعات وتقارير وتقييم سنوي وما إلى ذلك تعلم كل ذلك مسبقا بشكل كبير، قد يطرأ تغير مفاجئ أو إضافي نعم هذا وارد ولكن الأصل والأغلب أنك على علم ومع ذلك نجد الشكوى والمعاناة حاضرة بأعلى صوت، من يقدم على الزواج يعلم يقينا أن دائرة مسؤوليته ستتسع اجتماعيا وماليا وذهنيا وسيكرمك الله بأولاد يحتاجون مسؤولية أخرى منك تربوية وتعليمية ومالية وصحية تعلم كل ذلك مسبقا، ولو بكى طفلك الرضيع ليلا قلبت الدنيا رأسا على عقب ولو أحتاج طفلك المستشفى لوعكة صحية لأصبحت حكايتك في المجالس لأسبوع. الأمر أقل من ذلك بكثير، تغيير نمط التفكير تجاه هذا الأحداث هو حجر الزاوية والقطعة الناقصة في الحل، مجرد أنك تعلم احتمالية وقوع الشيء فهذا كفيل بتخفيف الكثير من القلق ولا أبألغ ان قلت انعدام المعاناة.
الطالب يعلم أنه مقدم على حياة دراسية ومذاكرة واختبارات ومختبرات وبحوث لماذا لا يجعلها تحديات يقفز فوقها بالنجاح بدلا من الحلطمة الفارغة، نصيحتي إلى نفسي ولكم ألا نحول تحدياتنا إلى معاناة .
وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل أودعكم قائلا «النيات الطيبة لا تخسر أبدا».. في أمان الله.
@Majid_alsuhaimi



