تخيل أنك تسير باتجاه طريق على دراية به جيدًا ودائمًا ناجح، لكن فجأة تكتشف أن الطريق مغلق أمامك، ماذا ستفعل؟ البعض قد يشعر باليأس وخيبة الأمل ويتوقف، والبعض الآخر قد يسعى إلى اكتشاف طرق بديلة للنهوض.
المرونة هي صفة يفترض أن يتحلى بها كل إنسان يرغب بتحقيق النجاح والتقدم والتطور فهذه الصفة بمثابة قاعدة أساسية في المنصة التي ينطلق منها الإنسان الناجح وهي تبرهن على قدرته على استيعات متغيرات الحياة والقدرة على مواجهة تحدياتها.. فالشخص المرن هو من يبدأ فورًا ودون تردد في البحث عن خيارات أخرى، مستفيدًا من ذلك التغيير بدلًا من الخوف منه.
المرونة تعني الرضا بأن الحياة مفعمة بالتغيرات والتحولات، وتعني المغامرة لتجربة حلول مستحدثة، قد يكون فشل دراسة، فقدان وظيفة، انتقال إلى بيئة جديدة، أو حتى الخلافات في العلاقات الاجتماعية، فالمرونة تساعد على تجاوز مختلف الأزمات والتحديات، وتحقيق النمو الشخصي والاجتماعي في كافة الظروف المختلفة.
القدرة على التكيف مع التغيرات لا تجعلك تتخلى عن أهدافك، بل بالعكس تجعلك دائمًا على استعداد لتغيير خططك إذا تطلب الأمر، وهي مهارة تحتاج إلى التدريب والتفكير الإيجابي، ابدأ بأنك تتقبل التغيرات، وجرب أن ترى هذه التحديات والتغيرات فرصة لتطوير ذاتك.
تذكر دائمًا: ان للحياة عدة قواعد وأسس تسير عليها منذ بدئ الخليقة ومن هذه الأمور الأساسية هو عدم بقاءها على حال واحد فهذه طبيعة حال الدنيا، هي كذلك، دائماً متغيرة وستضل كذلك أبدا، فالتغيير هو القانون الثابت في الحياة، والأساليب التي سبق ونجحت معك في الماضي لا تعني بأنها ستنجح معك اليوم؛ فالإنسان دائمًا في حالة تغير وتطور دائم، لأن المعطيات تتغير بشكل مستمر. لذلك، يجب أن يكون لديك في كل الأوقات تحدي جديد، بمعنى أنه يتطلب منك الجرأة في اتخاذ استجابات جديدة، لماذا قلت «جرأة»؟ لأننا جميعًا جربنا شعور الاطمئنان في الأساليب المعتادة، وقد نجحت معنا، مما ينتج عنه الشعور بالخوف من الخوض في أساليب مستحدثة بسبب احتمالية النتائج التي قد لا تكون كما نرغب، لكن الندم يتمثل في الجمود، وفي أنك لا تفعل شيئًا، فهو أعظم بكثير من الندم على المخاطرة بشيء قد لا يحقق المراد، هنا تأتي قوة المرونة.
لا تجعلك تتخلى عن أهدافك، بل بالعكس تجعلك دائما على استعداد لتغيير خططك إذا تطلب الأمر



