في كل موسم تتجه قلوبنا وانظارنا إلى مكة وحرمها ومنى وعرفات والمشعر الحرام، ونحن ندعو الله أن يتمم الحج بسلام خشية من الحوادث العرضية مثل التدافع العفوي أو السيول والكوارث الطبيعية.
والأخطر أننا بدأنا نخشى أكثر من الحوادث الإجرامية المفتعلة المتعمدة لتخريب الحج وبث الفوضى والفتن في الموسم، منذ حلت الميليشيات المتلفتة، ومنظمات الإسلام السياسي الخوارجية مثل القاعدة وداعش وأيضاً منذ تخلى تنظيم الإخوان والسروريون عن نهج «التقية» وأفصاحهم عن عقائدهم السياسية وباطنيتهم العدوانية الكارهة للأمة العربية، وفي مقدمتها السعودية رمز العروبة.
وقبل كل موسم حج ولأسباب سياسية، تتفلت مكائن الضلال وتجارة الدين والسوء والفتنة ويبث رموزها وذيولها تهديدات وينشرون فتاوى بعنوان ديني وباطنها التحريض على إفساد الحج بكل سبيل.
وفي كل سنة، يجعل الضالون من بيت الله الحرام سلعة للمتاجرة السياسية والمنافع الدنيوية، يخترعون اعذاراً جديدة، بهدف الهجوم على السعودية وتشويه الخدمات والبنية التحتية العظيمة التي كلفت مئات المليارات لخدمة الحجاج.
وتلفيقاتهم كثيرة، إذ شنوا هجوماً عدوانياً وفتاوى تترى لأن المملكة حددت أعداد الحجاج أثناء جائحة كورونا. ومنذ سنوات وهم يروجون، كذباً وبهتاناً، أن السعودية تتاجر وتجني من الحجاج الأموال. بينما، يعلمون يقيناً أن الذي يدفعه الحجاج لا يساوى 5% من التكلفة الفعلية.
وفي هذه السنة اتخذوا من تنظيم «الحج بلا تصريح» وسيلة جديدة للفتنة ونشر الفتاوى المفسدة التي تحرض المسلمين مخالفة الأنظمة والكذب والخداع. وهم يعلمون أن هدف التنظيم هو حفظ النفس، إحدى الضرورات الخمس في الإسلام. وهؤلاء الذين يثيرون الضجيج والضوضاء عن تحديد الحج أنفسهم يروجون أن السعودية تجني مكاسب مالية من الحج. وبذلك يكذبون أنفسهم بأنفسهم، إذا كانت السعودية تجني مكاسب وتجعل من الحج سلعة تجارية، كيف تحدد عدد الحجاج وتفرض تنظيم التصريح؟
وأحد أهدافهم الخبيثة لمحاربة التصريح وتنظيم الحج، ليندس بين الحجاج أهل فتن والتحريض والشعارات السياسية والغوغاء، بأعداد كثيرة، فلا يعرفون ويتمكنون من إفساد الحج.
وتر
الحمد لله،
لبيك اللهم لبيك
«كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كذباً (5ـ الكهف).
ليتم الله نوره ولو كره الجاحدون
ومروجو الضلال..
@malanzi3



