قبل ذلك كانوا في مجالسهم يوقدون سعفة طويلة يشعلونها عند دخول الضيف إلى المجلس، كي يجد مكانا بين الجلوس، فإذا أدت الغرض يطفونها بانتظار قادم آخر.
بعد «الخوص» أو سعفة النخل، استعمل الآباء وسيلة أخرى للأضاءة كانوا يسمونها «سراج التّنَكْ» عبارة عن علبة من الصفيح تنتهي بفتيلة قماش تخرج من أعلاها وتحوي العلبة سائل الكيروسين «الجاز» وتوقد وصلة القماس المغموسة بالجاز، فيدوم ضوؤه مشتعلا طوال الحاجة، لكن تلك الوسيلة كانت عرضة للأهوية التي تُطفئها بين وقت لآخر.
ما أوردتهُ هنا من مفردات كعنوان لا يحتاج إلى القول أنه دلالة على الضياء والنور، كلمتا سراج ومصباح معروفتان، أما فانوس فهي إيطالية المصدر، أما التريك فلا يعرف كيف جاءت للاستعمال العام، لكن الكلمة قيما يظهر الأشد بريقا، وليس لها أصل عربي .
ماهو اتريك رمضان؟ لقد كان يستخدم الاتريك في فترة سابقة من الزمان قبل دخول ووصول الكهرباء وهو أحد حلول الإنارة الليلية مثل الفانوس ولكنه يعتمد على آلية مختلفة في التشغيل والمظهر كذلك مختلف عن الفانوس العادي المعروف ومن الأماكن التي كانت تستعمل الاتريك كثيراً هي منطقة الحجاز وباقي مناطق المملكة.
أما الفانوس فمرادفهُ بالعربية المصباح، أو بالأحرى المشعل، وأصل الكلمة يونانية «Fanos».
ولعلنا نُلاحظ، لُغةً أن كلمة «سراج» تُعطي دلالة أنها أقوى أنواع الأستبصار، فقد جاء في التنزيل الحكيم، «وجعل القمر فيهنّ نورا وجعل الشمس سراجا» «وجعل القمر فيهنّ نورا وجعل الشمس سراجا»
بدايات استعمال التيار الكهربائي في مناطق المملكة جرت بواسطة مبادرات أهلية، حيث يقوم فرد أو جماعة بجلب مولّد «ماطور» وتميد أسلاك للجوار وإلى مسجد الحارة، ويجري تشغيل المولّد عند المغيب إلى ما بعد صلاة العشاء.
@A_Althukair



