بدأ شهر رمضان خطبته -بحمد الله- تعالى، والصلاة على رسول الله «ص»، وتحدث بدايةً عن عمود الدين، وأخبره المستمعون باستياء عمَّا يفعله السهو أثناء الصلاة، فهدأهم شهر رمضان، وطلب من الجهاد الحديث، فأخبرهم كيف تمكن من إمساك السهو الذي يتحدث عن أكثر من موضوع بصوتٍ غير مفهوم، وأتاه وجهًا لوجه، وصفعه أكثر من صفعةٍ على وجهه حتى توقف عن القفز، والكلام، واقتاده لمكانه هذا مكبلًا بالحديد، فصفق المسلمون له شكرًا على مساعدتهم.
تحدث عن أهمية العمل بإخلاص وكيف أن الإخلاص يزيد جمال العمل الصغير، والكبير، وعندها اتجهت نظرات الغضب نحو الفساد الذي كان الإيمان قد قبض عليه، فابتسم الشهر الفضيل، وسمح للإيمان بالحديث، وتحدث الإيمان كيف كان أمسك الفساد وكان يحاول أن يجعل المحاسب في إحدى الشركات يتلاعب بالأموال، ولكن الإيمان قرأ عليه «وأحسنوا إن الله يحب المحسنين» - سورة البقرة، الآية 195 -، فخشع قلب الرجل، وأكمل عمله بكل إخلاص، وانهار الفساد باكيًا، ولكن الإيمان اقتاده للمسجد مكبلًا، فعمت الفرحة عموم المستمعين.
أراد شهر رمضان أن يختتم آخر الوصايا بالصدقة، وتحدث عن بركة الأموال، وأهمية التصدق بالسر، وكان الإحسان ممسكًا به، وتحدث عن انتصاره، وأنه رآه يتحدث مع شخصٍ يريد التصدق،وأنساه الأمر، وعندما أراد الذهاب رأى الإحسان خلفه مبتسمًا، فسلم نفسه! فقد نسي أن الإحسان من أهم خصومه، فأخذه الإحسان، وحمد الجميع الله على نعمة ذكر الله.
اختتم شهر رمضان خطبته بذكر أروع الوصايا، وعن أهمية القيام بهم، ووعده المستمعون أن يحاربوا السهو مع الجهاد، وأن يصرعوا الفساد مع الإخلاص، وأن يفكروا بعقلٍ سليم مع النسيان، والاستماع لمواعظ الإحسان، وغادروا المسجد بعد ذلك، وشكروا شهر رمضان على خطبته العظيمة.
@bayian03


