- يعتقد العقل المغرور بداخلنا أنه السبب في تحريك الأحداث ، و لكن الواقع يقول بأن الفكر ليس صاحب العلاقة الوحيدة فيما يؤثر أو يختص بحياتنا، فمقدرته في التأثير ليست سوى نصف الحقيقة ، ونصف الحقيقة أكثر خطورة من الكذب، فنحن نتحرك أكثر بأصول من القناعة الداخلية، وليس كما يفكر الرجل في عقله فقط يكون، بل كما ينوي في قلبه أيضا ، فالقلب كالسماعة ، يتلقى ولا يستطيع شيئاً بحد ذاته سوى نقل رسائل القناعة الداخلية للتشابك مع الخارج، فمن قناعتك الداخلية تستطيع الحصول على كل شيء إذا تعلمت استخدام تلك المقدرة بكفاءة.
- و اذا اعتبرت أن ما تبغيه قد صار فعلاً في حوزتك، فالمهم هو ضبط توقيت الرغبة لكي تتزامن مع العمل اللازم للوصول إلى النتيجة المرغوبة، فهذا القانون يعمل مع الجميع دون محاباة،وستحصل دوما على ما تريد لو عرفت كيف تزرع بذرة ما تتمناه في نفسك، فليس القدر هو الذي يقف في طريقك ولا نقص النقود أو الفرص المؤاتية، لكن الجبل هو أنت نفسك، و طبيعة موقفك من الحياة، و اذا غيّرت موقفك سيتغير كل شيء.
- ما عليك سوى أن تزرع البذرة في نفسك و التصرف على أساس أنك نلت ما تريد وستناله حتماً، و دع رغبتك تكون هي المسيطرة و آمن بداخلك و ستجتذب كل ما أنت بحاجة إليه، وعندما تفوز بالمعركة مع نفسك ستفتح في وجهك بقية الطرق، لأن ثقتك بقوة الفكر لوحدها لن توصلك إلى أهدافك، فالفكر لا يعترف بالشعور، ولا يعرف ما تحس به، لأن متطلباته مجرد وقائع وأرقام وبرودة في المنطق والعقل، أي كل ما هو غريب عن الذكاء الروحي والقناعة الداخلية، فالفكر يختار طريقة محددة جامدة للوصول إلى الهدف، ويركز عليها طويلاً حتى يضيع الهدف الأصيل الذي تبحث عنه روحك وهو الرضى والاكتفاء، و لهذا فالاعتقاد بأن انشغال البال هو السبيل لتحقيق الحاجات هو اعتقاد مخادع، ففي داخلنا قوة كونية ستُحقق الخير الكثير بانتباهنا لها.
- فلنبحث عن هذا الكنز وحين نكتشفه سيفتح الله أمامنا بالوفرة ، فثق بخزائنه واسأل نفسك صدقا ماذا أريد فعلاً و لماذا أريده؟، ما نتيجة الحصول عليه؛ هل هو الأمان، الاكتفاء، الحب ،الصحة، السعادة أو النجاح ؟، فلو كان لديك ما تمنيت ستكون فرحاً، واثقاً، أليس كذلك؟ إذن تصرف على هذا الأساس ولا تجهد عقلك ، وستأتيك حلول المصاعب من وحيك الداخلي ، و ستقوى لديك هذه المقدرة في كل مرة تلتزم فيها بما تسمعه.
- سترى بأن الإشارات أو العلامات القادمة ستكون أقوى وأكثر وضوحاً، و حاذر أن تدأب في الحصول على نتيجة ما بواسطة اجهاد العقل، لأن ذلك يعيق من قوة تيار قانون الإصغاء، و قدرتك على الانصات لحدسك الداخلي، فالفكر لا يستطيع التقرير لوحده، و سيظل الفرد مقيداً محدوداً حتى يتمكن من الانصات لصوته الداخلي، و حينها سيستمتع بأجمل لحظات حياته انتاجا و عطاءا.



