- تكاد النصوص الغنائية في الأعراس بالجزيرة والخليج تكون متطابقة نصًّا.
- في الحجاز يحرص القوم على معرفة اسم وشهرة الطقاقة، والبعض قبل الاستجابة للدعوة.
«مبارك عرس الاثنين» مثلًا مسموعة في نجد والكويت والبحرين، وتجيد حفظها الطقاقات.
- لو عُدنا إلى مسألة الطقّاقات والأغاني خصوصًا عن بعض الأغاني..
- فأقول: ما أعتقد أن الطقّاقات يؤمنّ بفكرة الملكية الفكرية...! أو حق الأداء العلني.
فالأغاني التي يجري ترديدها في الأعراس، ويكسبن منها مبالغ طائلة.. لا أعتقد أنهن يفكّرن في مسألة مُبدع الكلمات، أو الملحن، أو المغني والمغنية.
والملكية الفكرية حق من حقوق صاحب الإنتاج. متعارف عليه عالميًّا. وأراهم في وزارة الثقافة والإعلام بدؤوا بوضع الجزاءات على المعتدي.
- أذكر عندما كنتُ في المتوسط، كان عندي بعض الأسطوانات.. التي تحوي «أصواتًا» خليجية - وما زلتُ أعشق «الصوت» الخليجي مثل:
يشوّقني برق من الحي لامعُ لـ.. محمد فارس أو جفني لطيف الكِرى يا صاح قد هجرا.. ضاحي بن وليد..
وكان يثير انتباهنا كتابة تظهر في وسط الأسطوانة تقول: «ممنوع إذاعة هذه الأسطوانة بالراديو»، وكنّا نسأل أنفسنا لماذا تلك العبارة. ألم يكن الفنان غنّاها كي تُغنّى وتُسمع؟
وتأخر فهمنا لـ.. حق الأداء العلني. أو حق الملكية الفكرية. وحتى هذا الحق لا يخلو من طرائف «السطو».
- وعرفتُ رجلًا هوايته جمع الشعر النبطي من المجلات ثم إجراء التغييرات البسيطة خصوصًا على شعر المديح في المواقع والأسماء والألقاب والكنية. فيقوم مثلًا بتغيير يا بوحمد.. إلى يا بوسعد، ويغيّر حمدان إلى فرحان. ويقلب «الروضة» إلى «الدوحة».. ويحضّر منها «مدائح» جديدة يقصد بها كرماء الخليج. ويحصل على «المقسوم» ويقول إنه كان جازمًا بأن الممدوح لا يكلّف نفسه بالقراءة اليومية للصحافة والمجلات الأسبوعية. لذا فهو أي «الشاعر..!» آمنٌ من اكتشاف السطو.
- وفي السنين الأخيرة وجدنا إعلانات في الصحف عن تجهيز وحجز شعراء المحاورة حفل الرجال، وفِرقًا للعرضة. سامري يأتون لمَن طلبهم بواسطة حافلة ملصوق عليها اسم الفرقة، يصلون بكامل عدتهم من بِدَل وطبول وسيوف.


