••• أصابتني رعشة الموت.
••• غبار الموت يخنقنا!!
الميت حقا هو الحي. يظل يتذكر رحيل أحبابه... تموت فيه قطع من روحه وتفاصيل من حياته بينما اختفى الراحلون إلى الأبد!!
الشوق للميت أقسى وأصعب من الشوق للحي.
كلهم يجمعهم الحب لكن الموتى عندما يرحلون يزداد الحب والشوق لهم حتى لو لم يكن بينك وبينهم ود، فما بالك بالذين كنت تحبهم أحياء وأمواتا.
••• الموت والحب والشوق لهم نفس الإيقاع!!
هم يساوون بين الناس. إذا أحببت اشتقت للميت، وإذا مات عزيز لديك زاد حبك له.
عندما تذهب للذاكرة وتعدد الموتى... تتعب!!
لأن الموت مر على كل الزوايا. لطخ قلبك بالحزن.
••• رحيل الحبيب (يميتنا) أحياء.
أشتاق إلى الميتين رحمهم الله: أمي، أبي، زوجة أبي، أختي بدرية، أعمامي عبدالله وعثمان وعبدالرحمن ومحمد وقاسم.
أبناء أعمامي، خالتي، أبناء خالتي، خالي عقيل، عدد من أصدقائي وزملائي.
••• أشتاق لميت لم أره: جدي الشيخ فالح الصغير.
زوج ابنة عمي الشيخ سليمان بن عبيد..
زوج أختي الشيخ عبدالله بن عبيد..
رؤساء وزملاء العمل السيد هشام علي حافظ، خالد قاضي، إبراهيم المفيريج الذي كان من ضحايا التفجير الإرهابي لمبنى الأمن العام في الرياض.
أشتاق لفاروق لقمان، صلاح قبضايا، يوسف فاضل، عماد عبدالدايم، وكثيرين.
••• لا أنسى موت الأمير الحبيب رجل الخير والإحسان فيصل بن فهد رحمه الله الذي مات بالسكتة القلبية، فحزن عليه الكل من السعودية والعرب والعالم أجمع.
توقف القلب الكبير عن النبض لكن حبه لا يزال ينبض في قلبي.
••• الأمير أحمد بن سلمان كان موته فاجعة مدوية لي، أرسلني في بعثة دراسية إلى أمريكا، وأنا أدرس هناك، صعقت بخبر وفاته يرحمه الله، فما عرفت هل أدرس أم... أبكي!!
••• لا أنسى أنني كنت أتابع التلفزيون في منزلنا بالخبر عندما سمعت صوت الإسعاف الذي كان قادما لمستوصف بالقرب من المنزل.
صباحا، ذهبت إلى المدرسة الثانوية التي كنت أدرس بها، قالوا لي إن زميلك هو الذي كان في الإسعاف، وقد مات!!!
دهسته سيارة مسرعة عندما كان يركض لالتقاط حبه... (الكرة).
••• وأنا أكتب هذا المقال، هاجمني الموت.. الشيخ عبدالعزيز البدر والد زوج أختي توفي رحمه الله.
أتعبتني الذاكرة في أن أتذكر الموتى، وأرهقتني العين لأجتمع بهم.
قد يكونون ماتوا دون أن أعرف مصائرهم.
••• نهاية
ما لهذا الموت آخر.. ما لهذه النهايات... نهاية!!



