التميز ليس حكراً على أحد، ولكن استمراره بنهج متصاعد هو السر في هذا كله، لقد استطاعت جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، عبر مركز التعليم المستمر، أن تواصل مسيرة الإبداع عبر احتضانها برنامج «خبير التطوير المؤسسي» الذي يقدمه الدكتور علي الألمعي، المستشار المعتمد في التخطيط الإستراتيجي وإدارة قياس الأداء المؤسسي في واحدة من نماذج الثراء المعرفي المختلف والنوعي، والذي يقام لأول مرة بالمنطقة الشرقية عبر تدريب نخبة من قادة القطاعات الحكومية والخاصة والقطاع غير الربحي.
توسعت أهداف هذا البرنامج الفريد ليركز على إكساب المشاركين المعرفة والمهارات اللازمة للتخطيط الإستراتيجي باستخدام بطاقات الأداء المتوازن، وهي منهجية عالمية ضمن أكثر من 20 منهجية للتخطيط، وليصبح المتدربون قادرين على تطبيقها في منظماتهم بما يتواءم مع رؤية السعودية 2030.
60 ساعة تدريبية مضت وكأنها ساعة، وعلى مدى ثلاثة أسابيع كان الرتم بها يرتفع شيئاً فشيئاً، حتى وصل البرنامج للختام عبر تقديم مشاريع البرنامج النهائية وكتابة خطط إستراتيجية لأمثلة واقعية، وأخرى تطلعات مستقبلية وأفكار نوعية بما يحقق معرفة علميات وأدوار الإدارة الإستراتيجية والحوكمة والرقابة وإدارة التغيير، إن معرفة المنهجيات يعتبر ذا أهمية كبرى في وضع الأهداف وصناعة نماذج التخطيط، ومعرفة أدوات القياس وبناء المؤشرات بما يحد من خطر تمرير المؤشرات المغلوطة على قادة المنظمات ومدراء الإدارات المتعددة بالقطاعات المختلفة.
وكأي برنامج تدريبي لم يخل برنامج «خبير التطوير المؤسسي» من التطبيقات العملية والواقعية لكل خطة إستراتيجية، بتشارك جميع المتدربين عبر تقسيمهم لفرق، وتعيين قائد لكل مجموعة أحسنوا بخبرتهم إدارة الحدث بكل احتراف، وانعكس ذلك على أداء المشاركين بمخرجات أعمالهم التي خرجوا بها في نهاية البرنامج.
إن لكل منظومة عمل قائدًا، يعمل بكل شغف وتطلع كبير تجاه المساهمة في التطوير ورفع أداء الموظفين في جهاتهم، بما يضمن مواءمة جهود الدولة عبر برنامج تنمية القدرات البشرية، الذي أطلقه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وهذا ما لمسناه من مديرة مركز التعليم المستمر الدكتورة جواهر الغامدي، وفريق عملها وما يحظى به هذا المركز من اهتمام من معالي رئيس الجامعة والعمادات والكليات ذات العلاقة، لتصل دائمًا النتائج إلى طريق التميز والفلاح.
وأخيرًا، ينتهي كل برنامج تدريبي ويبقى الأثر، الأثر بما يتم تعليمه وتطويره، وبما يخرج به المتدربين من مهارات تساهم في تطوير أدائهم وأداء المنظمات التي يعملون بها، وهذا بالطبع سينعكس على رفع مؤشرات مستهدفات رؤية السعودية 2030 كلا في مجاله وعمله وتخصصه، ستبقى كل ذكريات هذا البرنامج النوعي عالقة لفترة ليست بالقصيرة، وباتفاق الجميع لن تُنسى كل الأحداث والنجاحات التي تحققت طوال فترة البرنامج، وكلنا ثقة باستمرار استقطاب الكفاءات الوطنية وأصحاب الخبرة في مجال التدريب، ونقل المعرفة والخبرة بطرق تدريب ممتعة وجذابة وتحقق الأهداف التي وضعت من أجلها.
ناصر بن صالح الشهري



