أنعَم الله على علينا بنِعَم كثيرة لا تُعدُّ ولا تُحصى، ومن النِّعَم أن ندرك أن نِعَم الله تعالى غير محصورة، ولو جلسنا نُعِدّ نِعَم الله علينا فلن تنتهي، فالبصر نعمة لا تُقدَّر بثمن، وكذا السمع الذي هو أول حاسة للتعلم واللغة، ونعمة العقل الذي به الإدراك والتفكير والتحليل الذي لولا العقل لما طاب لنا عيش، ولما افترقنا عن الحيوان، وكذا نعمة الصحة والجوارح، قال تعالى (وفي أنفسكم أفلا تبصرون).
والواجب هنا أن نتعامل مع هذه النِّعَم بالشكر عليها حتى يبارك الله فيها وتزيد، فشكر النِّعَم من الواجبات التي أمرنا بها، وذلك لبقاء واستمرار تلك النِّعَم؛ لأن جحود تلك النِّعَم أو عدم الاعتراف بها أو عصيان صاحبها من أهم الأسباب التي تزيل النِّعَم.
وفي قرارة أنفسنا يجب أن نوقن أن المُنعِم هو الله «سبحانه وتعالى»، وليس أحد غيره متفضّلًا علينا بالنِّعَم، قال تعالى (وما بكم من نعمة فمن الله)، ومن أهم النِّعَم التي نسجد لله شاكرين، هي نعمة الأمن والأمان في هذا البلد الأمين، بقيادة ولاة أمرنا «يحفظهم الله».
ومن النِّعَم التي أنعم الله علينا بها هذا الشهر الفضيل، والواجب علينا فيه أن نشكر الله أن بلَّغنا رمضان، ومِن شكر النعمة في رمضان المحافظة على الفرائض والمبادرة بالصالحات، ومراعاة الفقراء والمحتاجين، وبذل المزيد من العطاء من خلال التبرع للمبادرة الأهم والأبرز في مملكتنا الحبيبة هي منصة إحسان، والذي روعي سهولة الوصول لها، وهي موجودة في تطبيق توكلنا؛ لغرض إيصال عطائك للمحتاج بأيسر الطرق.
ومن النِّعَم التي رزقنا الله بها هي الأطعمة والأشربة على كثرتها وتوافرها وتنوّعها، هنا الواجب علينا حفظ هذه النعمة، فكثيرًا ما نسمع عن الكثير من الولائم والحفلات، وبها من الأطعمة الفائضة عن الحاجة، والتي يكون مصيرها في نهاية الأمر سلة النفايات.
ومن المبادرات الحسنة حقيقة انتشار بنوك حفظ الأطعمة «إطعام» وذلك لحفظ النعمة الزائدة عن الحاجة، بجانب الكثير من المنتجات التي تقدَّم لدعم المحتاجين، وبالرغم من ذلك إلا أننا في حاجة لمزيد من التوعية، ونشر ثقافة حفظ النِّعَم والإدراك بأهمية فهم الأمر الاقتصادي من جراء الاستهلاك الزائد عن الحاجة.
وخلاصة القول: نستطيع أن نقول إن القاعدة في دوام النِّعَم هي شكر المُنعم واستعمال النِّعَم في الطاعات حتى لا تزول، فشكر النِّعَم هو مفتاح زيادتها، وجحودها يؤدي إلى زوالها.
@Ahmedkuwaiti



