كثيرًا ما نشعر بأن محاولاتنا باءت بالفشل ونشعر بأن جميع الطرق التي سلكناها طوال تلك المدة لم نأخذ من ثِمارها سوى التعب والإحباط، وتراودنا فكرة الانسحاب، لكن إياك أن تفكر هكذا!
تنبع دائمًا فكرة الهروب من الواقع، ونعيش بخيالات وهمية مُحبطة إلى أن نصل إلى آخر عتبةٍ من السلم ونقف! لكن أكاد أجزم بأن محاولتك حتمًا الجميع يراها، ويرى تحفيزك لنفسك وجهدك كذلك، لا تجعل أفكارك السوداوية تَطْغَى على أفكارك الإيجابية، بل اجعل كلمات النجاح والعزيمة دومًا أمامك؛ لأن العقل الباطني يخرن تلك الكلمات التي ترددها دومًا وتراها مرارًا وتكرارًا حتى بالفعل يستوعب عقلك أنك مُلزم في تحقيق هذه الكلمات بأسرع وقت ممكن.
لماذا دومًا لا تسمع حوارك بينك وبين نفسك؟ هل أنت بالفعل تشعر بالخجل؟ أم أنك تخشى من كلمات المحيط الذي حولك، فكّر مع ذاتك وحاوِرها لأنها من تؤثر بك، لا تجعل كلامهم وأفكارهم الخاطئة هي التي تحدث ذلك التأثير.
ذاتك هي التي تفهمك وترشدك إلى طريق النجاح، لا تتجاهلها، بل اسمعها دائمًا، وانظر إلى الأشخاص الناجحين الذين حققوا أحلامهم وسعوا إلى تطوير أنفسهم كيف يتصرفون مع أنفسهم وذاتهم؟ لا تخجل وإياك أن تراودك هذه الفكرة أن محاولاتك لا أحد يراها!
يكفيك فخرًا أنك تحاول حتى وأنت متعب ومهلك، هذه بحد ذاتها إنجاز تفخر به، وتحدٍّ كبير تخوضهُ يَوميًّا، إياك أن تراودك فكرة الانسحاب، الله "سبحانهُ وتعالى" لم يضعك في هذا المكان الذي يناسبك إلا ولديه الثقة التامة بأنك تستطيع تحقيق حلمك، تذكّر دومًا واجعل هذه المقولة أمام بصيرتك «إن الله لا يختار أقوى المعارك إلا لأقوى جنوده».



