في الوقت الذي لا تزال فيه أعداد الضحايا والمتضررين من الزلزال الذي وقع في تركيا وسوريا في ازدياد مجسدة مشهدا يقض المضجع ويحزن القلب ويقشعر له البدن، تتواصل مبادرة المملكة العربية السعودية التي دأبت على أن تسابق أفعالها كل الأقوال في نجدة المتضررين من هذه الكارثة التي لم يسبق لها مثيل في العهد القريب خاصة في هذا الإقليم، فقد غادر فريق البحث والإنقاذ السعودي للمشاركة في إغاثة متضرري الزلزال في سوريا وتركيا مع مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، للمشاركة في أعمال الإغاثة الإنسانية وإنقاذ المحتجزين والمتضررين في حادثة الزلزال التي ألمت بالشعبين السوري والتركي، وهو مجهز بالآليات والمعدات والمضخات والأدوية الطبية والتجهيزات الفنية وغيرها، ليباشر أعماله وفق خطط عملية وعلمية روعي فيها طبيعة الحدث للتعامل معها بالطرق المثلى للإسهام في عمليات إنقاذ المحتجزين والمتضررين والبحث عن المفقودين.. وذلك تنفيذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله- ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية.. وهنا نقف أمام هذا المشهد الذي يأتي كدلالة أخرى وأحد أطر الصورة المتكاملة لجهود حكومة المملكة العربية السعودية في نجدة المنكوبين وإغاثة المتضررين والاستجابة لكل الحالات الإنسانية الطارئة والمستديمة على حد سواء.
الراصد للأحداث المرتبطة بما تؤول إليه الأمور في المساعدات التي ترصد في سبيل نجدة المتضررين من الزلزال، وكيف وصلت مطار غازي عنتاب في جمهورية تركيا قبل ساعات الطائرة الإغاثية السعودية السادسة، وهي تحمل على متنها 98 طنا من المساعدات الإغاثية تشتمل على المواد الغذائية والخيام والبطانيات والبسط والحقائب الإيوائية، بالإضافة إلى المواد الطبية، وذلك إنفاذا لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، وهو ما يأتي ضمن الجسر الإغاثي السعودي الذي يسيره مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لمساعدة متضرري الزلزال في سوريا وتركيا.. هذه التفاصيل الآنفة الذكر تأتي انعكاسا للدور الإنساني النبيل الذي تقوم به المملكة العربية السعودية كنهج راسخ في تاريخ الدولة منذ مراحل التأسيس وحتى هذا العهد الزاهر الميمون.
المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين الشريفين وقبلة المسلمين ومهبط الوحي أكرمها الله وهي على نهج الكتاب والسنة تنهض في كل المسارات وتلبي نداء المستغيث والمستجير.. وهو ما يلتقي مع مكانتها العربية والإسلامية والعالمية.



