من عاداتي المتأخرة أنه عندما يزعجني أمر ما أحاول التخفيف من وقعه، وتناسيه، بالذهاب إلى صديقي أبو مهدي في استراحته الشتوية عند إبله على مشارف المدينة، المفيد أنني في زيارتي لصديقي أبو مهدي سألني وهو يقدم لي أول فنجان من قهوته المهيلة بيده اليمني..
- وش فيك يا رجال؟
وتابع:
- أكيد وراك علم.
هنا شعرت بأني يجب أن أخفف من حالة الضغط التي تعرضت لها وبدأت في الحديث موجهاً كلامي للرجل:
- تتذكر يا صديقي قبل أشهر عندما أخبرتك بأن أحد أنديتنا الأدبية من أندية المنطقة الشمالية ينظم مسابقة للقصة القصيرة، عبارة عن مجموعة قصصية للكتاب السعوديين، وتتذكر أني جهزت مجموعة مستوفية للشروط المطلوبة من حيث عدد النسخ وطريقة الإرسال إلى آخره... وتم إرسالها وكنت أقول في نفسي إن حصلت مجموعتي على المركز الأول فهذا ما أسميه بالانتصار على الذات، وإن حصلت على المركز الخامس فخير وبركة كما يقال..
قال أبو مهدي وكأنه يستحثني على إكمال السالفة:
- أتذكر كل ذلك..
وتابع:
- وأتذكر حديثك عن رسوم الإرسال المرتفعة، وتعبك في البحث عن مواقع مكاتب البريد في منطقتك..
واستدرك قائلاً:
- ولكن ما الذي حصل؟
قلت:
- لا شيء، مجرد تلقيت مكالمة تليفونية من موظف متعاقد في النادي العتيد، قال لي بالحرف الواحد:
- يا أفندم أنت بعت مجموعة مش منشورة، انشر الأول حضرتك، وننتظر حضرتك تشارك في مسابقة العام بعد القادم، مع السلامة حضرتك..
ضحك صديقي أبو مهدي وهو يناولني بيالة الشاهي المخدر وقال:
- إعادة نشر المنشور، مثل تجريب المجرب، خلهم عنك تقهو.
انتهى...
@salemalyami



