ولما سألوه لماذا الهجرة؟ أجاب أن الشذوذ أو بالتعريف العصري المثلية، كان في القرن العاشر وما قبله جريمة يُساق مرتكبوها إلى القضاء، ويأخذون أحكاما مغلّظة قد يكون الإعدام والتعزير من بيتها.
وبعد ذلك جرى تخفيف العقاب إلى الحبس ثم الجلد ثم التعهّد بعدم التكرار، ثم شاعت أحكام التساهل والتسامح والعفو، ثم التهاون والمداراة بل والتلطّف والمجاملة، ومنح الشواذ الحقوق الفردية في ممارسة العادة دون خوف.
ومضى المحاضر قائلا: إنه يخشى أن يأتي اليوم الذي يُصبح الشذوذ إجباريا.. !!!. ولهذا قررتُ أن اُهاجر.
حتى الصفة تغّيّرتُ، فبدلا من «الشذوذ» اختاروا لها اسما أنعم وأقرب إلى الرومانسية وسموها «المثليّة» وفي الإنجليزية كان يُطلق غلى الشاذ (كوِيْر) سكون الكاف، وكسر الواو وسكون الراء.Queer وتحوّلت الصفة الآن الى Gay.
بعث الله -تعالى- نبيّهُ لوطا -عليه السّلام- داعيا إلى التّوحيد، ونبْذ الشّرك، ونهاهم عن المُحرّمات والمُنكرات، وخاصةً فعلهم للّواط، ولكنهَّم رفضوا دعوته، وأصرُّوا على فُجورهم وكُفرهم، فبعث الله -تعالى- عليهم عذاباً من عنده، وممّا جاء في ذكر قصتهم في القرآن الكريم قولهِ -تعالى-: (وَلوطًا إِذ قالَ لِقَومِهِ أَتَأتونَ الفاحِشَةَ ما سَبَقَكُم بِها مِن أَحَدٍ مِنَ العالَمينَ* إِنَّكُم لَتَأتونَ الرِّجالَ شَهوَةً مِن دونِ النِّساءِ بَل أَنتُم قَومٌ مُسرِفونَ* وَما كانَ جَوابَ قَومِهِ إِلّا أَن قالوا أَخرِجوهُم مِن قَريَتِكُم إِنَّهُم أُناسٌ يَتَطَهَّرونَ)
أهلك الله -تعالى- قوم لوط -عليه السّلام- بالصّيحة؛، وسُمّيت بذلك؛ لعظمها وشدّة هولها، فَقلبت الصّيحة عَاليَ مدائنهم إلى أسفلها، كما أمطر الله -تعالى- عليهم حِجارةً من النار، لِقولهِ -تعالى-: (فَأَخَذَتهُمُ الصَّيحَةُ مُشرِقينَ* فَجَعَلنا عالِيَها سافِلَها وَأَمطَرنا عَلَيهِم حِجارَةً مِن سِجّيلٍ).



