للثقافة التنظيمية أهمية بالغة ويكاد لا ينجح أي مشروع أو عمل بدونها، إذ إنها تُشكل الركيزة الأساسية للالتزام والاستقرار المهني والإبداع والابتكار وتحقيق الأهداف بشكل أفضل، على سبيل المثال أثناء حضوري الأسبوع الماضي لأحد الأفلام في دار سينما لن أذكر اسمها حدث خلل ما خلال العرض، وخلال دقيقة واحدة تم حل مُشكلة الخلل بالإضافة للاعتذار من الحاضرين عن هذا الخلل البسيط وتعويض جميع الحضور تذكرة مجانية للحضور مرة أخرى لمشاهدة أي فيلم في أي يوم يختارونه، بالرغم من أن الخلل لم يتجاوز الخمس دقائق وقد كان وارد الحدوث أي مكان وزمان.
من هذا الموقف الصغير، تنبهت لتأثير إحدى خصائص الثقافة التنظيمية وهي درجة المبادرة الفردية وما يتمتع به الموظفون من حرية ومسؤولية وحرية تصرف في سبيل الحصول على رضا العميل، الذي هو قيمة أساسية ضمن القيم التي فرضتها الإدارة وقد لعب الموظفون الأفراد دوراً مُهماً في تطبيق تِلك القيمة ويظهر أيضاً حرص الموظف على الالتزام بالعمل انسجاماً مع القيم السائدة ذات الأثر الأكبر وليس مجرد خوف من التعليمات فقط.
إن مجموعة المعايير التي تتحكم في طبيعة العمل داخل أي مُنظمة هي إحدى أهم عناصر الثقافة التنظيمية، بالإضافة إلى القيم والمُعتقدات، التي يتشاركها الأفراد في بيئة العمل ويلتزمون بتطبيقها، قد يراها البعض بأنها غير مُهمة ولكن وجودها في الواقع يُشكل أهميةً في تحقيق الهوية التنظيمية والاستقرار التنظيمي.
ومضة:
تلعب الرؤية والفلسفة لأي فرد دوراً مُهماً في بلوغ أهدافه.
@al_muzahem



