لا تزال التوقعات في صالح الاقتصاد السعودي، وذلك مدعوم بالحقائق والوقائع على الأرض، وليس مجرد فرضيات أو تخمينات، فصندوق النقد الدولي أعلن في تقريره السنوي «آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2022»، توقعاته بأن يسجل اقتصاد المملكة نسبة نمو تصل إلى 7.6 % هذا العام، كأعلى نسبة نمو بين جميع اقتصادات العالم، وذلك يشمل الاقتصادات المتقدمة واقتصادات الأسواق الصاعدة والاقتصادات النامية.
تلك التقديرات واقعية ويمكن أن تكون أكبر من ذلك في ظل النهج الاقتصادي الذي تتوسع فيه المملكة، وتحقق مستهدفات رؤيتها بما يفوق التوقعات فعلا، فكثير من المنجزات تحققت قبل الوقت المستهدف ما يعني فعالية الإجراءات والتزام البرنامج التنموي بصورة علمية ودقيقة، وذلك يفسر لماذا جاءت تقديرات صندوق النقد الدولي بشأن اقتصادنا مخالفة للنظرة القاتمة والضبابية التي ارتكزت على ما يشهده العالم من اضطرابات وتحديات وضغوط اقتصادية.
رؤية صندوق النقد الدولي داعمة بقوة للاستثمار الذي يمثل الراقعة الأهم للنمو، وذلك في وقت تعاني فيه اقتصادات كبرى تشمل الولايات المتحدة والصين ومنطقة الاتحاد الأوروبي، ولا يتوقف الأمر عند هذه التوقعات للعام الجاري فقط وإنما تمتد إلى العام المقبل أيضا حيث توقع نموا طفيفا أيضا، وذلك أمر نثق فيه بإذن الله طالما أن إدارة الاقتصاد الوطني تتم بشفافية وتنجز المستهدفات بمنهج علمي وعملي متوازن ومنضبط لا يقبل بغير النمو، ولذلك من المهم أن تتجه مسيرة التنوع مستفيدة من هذا التطور الذي ينبغي البناء عليه لتحقيق معدلات نمو أعلى تضع الاقتصاد السعودي في مرتبة أكثر تقدما لا يمكن التنازل عنها في ظل التوسع الاستثماري وطموحاتنا الوطنية لبناء اقتصاد أكثر قوة وتفاعلا مع الأسواق العالمية، وقدرة على مواجهة التحديات.

