أشارت توقعات صادرة عن مؤسسة جارتنر للأبحاث إلى اقتراب مبيعات أشباه الموصلات حول العالم من تحقيق معدل نمو يصل إلى 7.4% خلال العام 2022، لتسجّل تراجعا عن معدل نمو عام 2021 والذي وصل إلى 26.3%، جاء هذا النمو دون مستوى معدل نمو 13.6% والذي كان متوقعا في الأسواق خلال الربع الماضي.وقال ريتشارد جوردون، نائب الرئيس لدى شركة «جارتنر»: على الرغم من التحسن في مستويات توفر الرقائق في الأسواق، فإن أسواق أشباه الموصلات تتجه إلى الدخول في فترة من فتور النشاط، يمكن أن يستمر خلال عام 2023 والذي يتوقع له أن يشهد تراجعا لعائدات أسواق أشباه الموصلات بمعدل 2.5%.وأضاف: بدأنا بالفعل نشهد هذا التراجع في مستوى نشاط الأسواق على صعيد أشباه الموصلات، لا سيما تلك القطاعات المرتبطة بإنفاق المستهلك، فارتفاع معدلات التضخّم، والضرائب، وزيادة الفوائد البنكية، إضافة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، تؤثر تأثيرا مباشرا على القوة الشرائية وإنفاق المستهلك.
وبشكل عام، تراجعت توقعات عائدات أسواق أشباه الموصلات حول العام خلال عام 2022 بقرابة 36.7 مليار دولار، لتصل حاليًّا إلى قرابة 639.2 مليار دولار، لا سيما مع استمرار احتمالات أن تسوء الظروف الاقتصادية خلال العام.
فقد تراجع الطلب على شرائح الذاكرة، مما تسبب في تراجع الأسعار، لا سيما في قطاع المنتجات الخاصة بالمستهلك مثل الكمبيوتر الشخصي والهواتف الذكية، مما يدفع بنمو الأسواق إلى مزيد من التراجع.
ومن المنتظر أن تتراجع شحنات الكمبيوتر الشخصي بمعدل 13.1% خلال العام 2022 بعد أن استمرت في تحقيق معدلات نمو إيجابية خلال 2020 و2021. إذ تشير التوقعات إلى تسجيل عائدات أسواق أشباه الموصلات من الكمبيوتر الشخصي تراجعًا بـ 5.4% في 2022. في حين أن عائدات أشباه الموصلات من الهواتف الذكية تتجه إلى تسجيل تراجع نمو ليصل إلى 3.1%، بعد أن سجل 24.5% خلال 2021.