يقول الكاتب الياباني أوكاكورا كاكوزو:
«ينطوي الشاي على سحر خفيّ يجعله لا يقاوَم، ومنه القدرة على إسباغ الإحساس بالمثالية، فالشاي ينأى بنفسه عن غطرسة النبيذ، وعن غرور القهوة وعن البراءة المتكلّفة في نبتة الكاكاو».
لطائف الشاهي:
قيل إنه شراب العظماء واسترخاء البسطاء وسبيل إبداع المثقفين والتحليق عالياً في سماء الكتابة والإبداع الشعري والادبي والروائي.
ومن اللطائف ما يدل على أن الشاهي مشروب أهل التقى والصلاح والهداية، وأنه أُنس أهل العِفة والمودة ورفيق السمر.
وحكى عن ذلك آخر مقال للزيات في مجلة الرِّسالة 1933م: «وللشاي في الأُمم المدنية الحديثة أثر اجتماعي كبير، فقد اتخذت منه تلك الأمم وجبة خفيفة، وجبة خفيفة على المعدة وعلى الجيب على السواء، يجتمع عليها أهل الأعمال يتحدثون برهات قصيرة، وأهل المودة يتسامرون ساعات قليلة، ويلتقي عليها الأحباب في برء وعفّة، يتجاذبون أطراف الأحاديث الحلوة، ببطونٍ بالطعام خفيفة، وقلوب بالحبِّ مفعمة ثقيلة».
مازال كأس الشاهي رفيق الخبز والكعك وجلسة العصر واستراحة المقهى، وتجمع الزوار وإكرام الضيف حتى إن الأغاني العربية لم تنس التغني بهذا المشروب الفاخر، لتشدو سميرة توفيق قائلة:
«صبوا القهوة وصبوا الشاي واسقوا إللي زارونا».
إن الشاهي هو الذى يجمع المحبين ليتقاسموا شربه ويتبادلوا لغة الحب والغزل، وهذا ما وصفته الفنانة «فايزة أحمد» فى أغنيتها «قاعد معاي» كلمات الشاعر الكبير عبدالرحمن الأبنودي، وفيها تقول:
«مادام معاي اللي بحبه وبريده مادام معاي وبنقسم اللقمة ونضحك وبنشرب شاي».
أخيراً قد نجد تفاصيل الهدوء في كوب شاهي، وكل شيء له وقت محدد إلا الشاهي مرحب به أي وقت.
@Coach_soaad


