هنالك علامات دائمًا تنذرنا بحدوث تحدٍ قادم لحياتنا.. لكننا غالبًا نتجاهله فنختار أن نميل إلى عدم الملاحظة أو لا نتخذ أي خطوات إصلاحية لمحاولة منح الفرص المستحقة لذلك الموقف أو تلك القصة.. فتجدنا نهرب خوفًا من مواجهة مخاوفنا.. خوفًا من واجهة ذلك الجزء الضعيف، الذي بداخلنا ذلك الذي لم يقف بذلك القدر من الأصالة والنبل أمام قصة اختار أن يكون البطل بين أجزاء فصولها. لكن دائمًا هناك عقدة عالقة في كل قصة نختار أن ننظر لها بعين التجاهل علها تندثر وحدها وتنطوي مع طيات النسيان.. لكن في الحقيقة لا شيء يندثر من تلقاء نفسه.. إنما كل المشاعر غير متشافية والمواقف غير المرضية والقصص غير المنتهية.. ستظل عالقة بداخلنا بشكل ما أو بآخر.. لذلك يظل الماضي يعود لنا من حين لآخر.... وتظل تطفو وتظهر صور ذكرياته للسطح ويظل الأشخاص المرتبطون فيه يعودون لنا باستمرار.. جرب أن تنقر عليها في ذاكرتك بشكل ما أو بآخر لتجد أنها تفيض بداخلك من مكان مخدر بالألم لا مطهر بالحكمة من مكان مغمور بالذنب لا بالرضا التام.. وذلك لأننا خدرناها فقط في وقتها لكننا لم نطهرها بالكامل.. تلك المشاعر إن لم نتعلم كيف نحررها ونطهرها ونتصالح معها، ثم نسمح لها بالمرور بسلام وهدوء تام.. فلن نستطيع الوصول للحياد معها أبدا، وبالنهاية إن كان تحديا واحدا كفيلا بتغير فلسفتنا بالحياة فلنجعل هذا التحدي يأخذنا لمرحلة جديدة من الوعي والنضوج العاطفي لا العودة لتكرار الأخطاء..
@hananco91



