فالساعة لا تكاد تكون ضمن مقتنيات العاديين إلا قُبيل منتصف القرن الميلادي. قبلها كانت الساعات تُحمل في جيب الصدر، وكان يُسمى «مخباة الساعة». ومع الساعة -عادة- خيط قويّ وناعم ليتمكن حاملها من ربطه حول الرقبة.
وكانت الساعة تُعبّأ يدويا وتعاد جدولتها (هالأيام نقول برمجتها): كل مساء لتتواءم مع المغيب وأذان المغرب. لأنها لو تُركت لاختلف عليها وقت المغيب.
اقتناء تلك الساعة، وكذا الساعة ذات الجرس المُنبّه اقتصر على عدد قليل من أغنياء البلدة، إضافة إلى مؤذّن الحيّ.
أزمنة العمل واللقاءات قديما كانت تتحدد وفق تعبيرات معتمدة اجتماعياً استطعتُ أن أجمع بعضها، ومن الممكن أن يوجد غيرها حسب أهل المنطقة الجغرافية. وأتحدث عن تعبيرات التوقيت السائدة في عنيزة، فكانت:-
1- قوقاة العصفور- توقيت رومانسي بعض الشيء. وهي الدقائق التي تلي صلاة الفجر. وقت انبلاج النور وبدء زقزقة العصافير. 2 - قبل الشمس - ولا يحتاج هذا إلى شرح. والبعض يقول: سرحة الغنم. على اعتبار أن أهل المنزل يعدون الغنم ليستلمها الراعي. 3 - مع الشمس.
4 - ضْحَيّ - أو الضحى المْبكّر. 5 - الضحى. 6 - الضحى المصيّف. 7 - الظهر.
8 - بعد الظهر - أو بين الصلاتين. 9 - العصر (بعد الصلاة مباشرة) والبعض يقول: من المسجد. 10 - مسيّان. قبل المغرب بساعة تقريبا. ويقول عنه البعض: العَشيّ.
11- عقب المغرب، والبعض يقول: بين الصلاتين.
12- عقب العْشا (وهذا يعني بعد صلاة العشاء مباشرة).
فهل يحتاج الناس بعد هذا التقسيم إلى «الرولكس» أو «غرينتش»؟!
لا تعجبوا فالإنجليزية تقول (p.m). والحرفان اختصار للعبارة اللاتينية (post meridiem = after noon) أي: «بعد الظهر» يعني مثل حكينا.
والحرفان (A.M) هما اختصار العبارة اللاتينية (ante meridiem) = after noon أي مثل قولنا «عقب الظهر».
@A_Althukair



