@Majid_Alsuhaimi
منذ نهاية الربع الأخير من عام 2019م وظهور وباء جائحة كورونا، كانت الدراسات تزيد وتتضح يوما بعد يوم، وأهل العلم من متخصصي الأبحاث العلمية وأطباء الأوبئة والأمراض المعدية والبيئة يُظهرون في كل يوم نتائج جديدة كل ما توصلوا لها، وهذا أمر طبيعي، ففئة الفيروس جديدة ونتائجها كذلك تتغير وتتبدل. مع كل هذا الجهد المضني لم نسلم من حلطمة أصحاب المجالس وحديثهم السطحي، الذين قد يكونون علماء في الهندسة والصناعة والطيران لكنهم جهلاء في الطب، فيبدأون يشككون ويكذبون كل ما تظهر به الأخبار الخاصة باللقاحات وكل ما يدور حولها، أقبل نوعا ما أن يكون الرفض خوفا وهاجسا على الجسم، فهو مقبول، فمَن يعمل عملية لو بسيطة يكون لديه هذا الهاجس، المشكلة عندي عن مَن يكذب وينقض ويناطح أهل التخصص وكل زاده وبضاعته تحليل سطحي أو فكر للمؤامرة معشعش في عقليته أو حديث مجالس ومجموعة دردشة متناقلة، أستغرب كيف يستطيع هؤلاء أن يواجهوا نتائج خرجت من مختبرات تم إجراؤها على آلاف البشر من فئات مختلفة كبارا وصغارا رجالا ونساء، شبابا وشيبا وأصحّاء وبأمراض مختلفة كالسكر ارتفاعا وانخفاضا والضغط كذلك، وغيرها حمانا الله وإياكم والمسلمين، كل ذلك من أجل الوصول إلى نتائج تعطي فعالية تتعدى 90 %، كل ذلك تطلب ميزانيات ضخمة ومعامل ومختبرات وأجهزة دقيقة حتى يخلصوا إلى نتائج محددة من خلالها نصل لما نريد بالمقابل شخص لا يعرف حتى مكونات شاهي التلقيمة مستعد لمناطحة هؤلاء زاده بعض الجهل وكثير من الجدال والحماقة. يقولون كل ذلك من أجل أن تربح شركات اللقاحات، طيب أيها الأذكياء نعم صحيح ربحت شركات اللقاحات ولكن ثلاثة أرباع العالم خسر فماذا تقولون؟ ثم خرجت أخبار عن الجرعة التنشيطية، فقام المتحلطمون ببث سمومهم مشككين بوجود رابعة وخامسة، فعلا استغرب من هذا النوع من البشر، الذي يُقدم له كل ما يحفظ صحته ومع ذلك يشكك، تقوم وزارة الصحة بمجهود جبار لتسهل لنا كل شيء حجز موعد مناسب لنا عبر التطبيق مع إمكانية تعديله، واختيار الوقت والمكان المناسبين لنا ثم تتم العملية خلال خمس دقائق ونحن جالسين وبالمجان، بينما البعض ينتظر في طوابير السوبر ماركت والمخابز وغيرها أضعاف ذلك الوقت ودون حلطمة، لا أقول إلا قاتل الله الجهل بكل أنواعه، فهو عدو الإنسان الأول عبر الزمن. أكدت وزارة الصحة أن من حصل على اللقاحات يحمي نفسه بإذن الله بنسبة 95 %، وقد تنعدم الأعراض إن أصيب، وكذلك تضعف كثيرا إمكانية نقل العدوى وسيظهر مشككون إن احتجنا لجرعة رابعة، الحمد لله العلاج موجود والحياة مستمرة، وكل شيء على ما يرام، فالحمد لله حمدا كثيرا.
وحتى ألقاكم الأسبوع المقبل أودعكم وأقول: (النوايا الطيبة لا تخسر أبداً) في أمان الله.
@Majid_Alsuhaimi
@Majid_Alsuhaimi


