إن لهذه الفكرة والنشاط دورًا مهمًا في خلق تآلف فكري وبصري وفني وجمالي له خصوصياته المُشرقة بالمحبة، فقد أرادته جمعية الثقافة والفنون أكثر من برنامج وأعمق من نشاط، أرادته تكريمًا للفن في الوطن، وغوصًا في أعماق الفنان، أرادته أيضًا اعتزازًا بطاقات تستحق أن تُفتح عليها عين المتلقي وتُبصرها بتفاصيلها الثرية في كل زاوية وركن، وكل كتاب وقصاصة، وكل لون تغلّب على عنفوان اللوحة، وكان فيها المعنى الذي يضج بالقراءات.
فليس من السهل الدخول إلى عالم فنان دون العودة بنضج بصري في حديثه وتساؤلاته في طرحه الوجودي وتماثله الفلسفي، وتوليفاته الحسية التي تنطلق مع الفرشاة عميقة وبعيدة قادرة على احتواء الماضي ومعانقة الحاضر واستشراف المستقبل، فالتواصل الذي يجمع الفنان بالمتلقي وبقية الفنانين يبلور المعرفة، ويُثري التفاعل بشكل يخلق وعيًا متكاملًا عند التلقي، ما يتكامل مع الفهم والمتابعة، فعالم الفنان جزء من الذاكرة البصرية الفنية، وتكريم لجهوده البصرية في تكريس الحس والذوق والتأسيس لعالم من الجماليات.
@yousifalharbi



