كريس قاردنر معروف ومشهور في الولايات المتحدة وأوروبا لأنه عاش حياة فقيرة صعبة تحول بعدها إلى رجل أعمال ناجح وثري ومميز بالرغم من فقره الشديد إلى درجة أنه وابنه كانا لا يجدان الطعام لأيام. لقد عاش مشردا من غير منزل يؤويه أو سقف يقيه من الشتاء والصيف. قضى قسطا من حياته مع ابنه كريستوفر الصغير الذي تملأ وجهه البراءة والفقر والجوع والخوف من كل شيء.
لم أتوقع يوما أن كريس سيصبح من أنجح وأغنى الناس في العالم، لكن وفقه الله بفرصة عمل لم تتح لغيره، فقد أصبح بعدها معتمدا على مهاراته ليدخل استثمارا أحبه وأخلص العمل فيه ليدر عليه المال الذي جعله من الأثرياء المميزين في العالم. لم يكن كريس أنانيا، بل بذل الكثير من ماله في الأعمال الخيرية، حيث ساعد الكثير من الطلاب والطالبات الأمريكيين من أصول عرقية أفريقية للتعلم والعمل. الحقيقة أن الفيلم الذي مثله سميث ويلس وابنه يحكي قصة حياة كريس وابنه كريستوفر بدقة وشمولية ليؤكد لنا كريس أن الإنسان يستطيع أن يكون ما يأمل أن يكون عندما تتوافر فيه الدوافع الشخصية الداخلية القوية مدفوعة بالأمل مهما كان فقره والظروف الصعبة التي يمر بها.
تحدث كريس عن حياته السابقة والحاضرة بفخر من غير شعور بالانكسار والضعف لأن الأمل والطموح يحفزان الإنسان ليحقق ذاته ويغير حياته إلى الأفضل ومن الفقر إلى الغنى ومن الحزن والأسى إلى السعادة والفخر بما حققه. كان شعوره حقيقيا نحو الذين ساعدهم بالرغم من أنه لا يعرفهم ولا تربطه بهم علاقة أسرية أو صداقة.
@dr_abdulwahhab



