وإن من أهم نتائج هذا الإحباط (العدوانية أو الانسحاب أو الكبت أو تحويل الهدف).... فقد يلجأ العديد من الموظفين لإشباع حاجاتهم من جراء ذلك الاغتراب أو شعورهم بالتهميش وعدم التقدير، فيؤدي بهم المطاف إلى العمل خارج نطاق منظمتهم، لعدم تمكنهم من تحقيق أهدافهم أو إشباع دوافعهم داخل إطار هذه المنظمة التي ينتسبون لها؛ بمعنى أنهم قاموا بتحويل الهدف الذي ينبغي أن يتحقق ويشبع ذواتهم من الداخل (في بيئتهم) إلى الخارج سعياً منهم (لتحقيق المصلحة العامة) والهدف المرجو من وجودهم بالمنظمة.
احذروا الإحباط، الذي يصيب هؤلاء الموظفين لأن ولاءهم الوظيفي سينطفئ، كما أن نظرية التناقض بين الفرد ومنظمته تؤثر حتماً في اتجاهات العلاقات وأهدافها، ولن تتحقق عملية الولاء أو الرغبة المهنية في ظل هذه الظروف إلا من خلال المشاركة في اتخاذ القرارات وتحمل العديد من المسؤوليات والمهام وغيرها من الحاجات والدوافع، التي تحقق في المحصلة النهائية الإبداع والتفوق والتميز.
كثيراً ما شاهدنا حالات مشابهة من منسوبي بعض المنظمات شعرت بالاغتراب المهني داخل بيئات أعمالهم فعملت بجهات ومؤسسات تقدم خدماتها المجتمعية لنفس الفئة المستهدفة، وهذا يؤكد حتماً ولاؤهم الوظيفي نحو هذه الفئات، التي عملوا من أجلها، فهم يستحقون منا كل الشكر والتقدير والاحترام.
@arwaakhdar



