على المجتمع بكل شرائحه وأخص القادرين منهم جميعا البحث والتقصي عنهم لأن ديننا يأمرنا بهذا فقد فرض الإحسان كجزء من العبادة بل جعل الزكاة ركنا من أركان الدين، وهذا يعد عاملا من عوامل مساعدة الفقراء والمحتاجين لدوره الفعال في التعاطف والتساند والتكافل بأنواعه بين الجميع حماية للفرد والمجتمع ودعما للأسر المحتاجة.
هذا الوطن خيره ممتد لخارج الوطن فكيف بأبنائه؟! من الطبيعي جدا أن يجد الفقير أكثر من حاجته، الهيئات والجمعيات الخيرية تقدم الكثير والأكثر للفقراء المسجلين لديها والذين يعلنون حاجتهم لها لكن من أقصدهم الفقراء الذين يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس إلحافا، الذين ذكرهم الله في كتابه الكريم ووصى عليهم.
مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاضدهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى. عليك أفضل الصلاة والسلام يا رسول الله، وهؤلاء من الجسد الواحد لكنهم متعففون.
وليبدأ كل منا بأهله وأقاربه وجيرانه ومعارفه، والمصيبة لو كان هذا القريب أخا أو أختا وللأسف لا نعرف احتياجهم لا حول ولا قوة إلا بالله.
أجره كبير من أخرج هذه الفئة لدائرة الضوء، والأكثر أجرا من الله من بحث عنهم بسرية تامة حتى يحفظ لهم حقهم في كرامتهم التي جعلتهم متعففين طوال سنوات عمرهم.
أذكر ببائعة الخضار كيف تعاطف معها المجتمع كله والمسئولون كعادتهم حتى قبل أن تعرف هويتها وبعد أن عرفت فالمواقف لا تتجزأ لدينا كسعوديين، أحزنها ما تعرضت له من التنمر الإعلامي الذي نقل لها صورة سلبية، فقيرة متعففة نزلت للسوق حتى لا تمد يدها للآخرين، فما العيب في ذلك؟! وما أسرع فضل الله ثم استجابة المسئولين حيث وجه نائب أمير الشرقية بإيجاد مقر ثابت ونظامي بشكل عاجل في أحد أسواق الدمام، شكرا لمسئولينا وليس بجديد عليكم، وهذه مبادرة فقط على سبيل المثال لا الحصر وأمثالها لا تعد ولا تحصى.
أشكر الجمعيات الخيرية وأشيد ببصماتها التاريخية وجهودها وأخص «جمعية فتاة الخليج» ومديرتها بدرية الدليجان وعضواتها الكريمات وكذلك «جمعية ود الخيرية» ومديرتها نعيمة الزامل وعضواتها الكريمات وباقي الجمعيات، ومع ذلك أتمنى مضاعفة البحث عن المتعففين من قبل الجميع وإيصال صوتهم للجميع من مسئولين وأفراد وجماعات.
(إنما تنصرون وترزقون بالضعفاء والمساكين)، صلى الله عليه وسلم..
[email protected]


