التهاون في الإجراءات الاحترازية ولله الحمد ما زال في حدود معقولة، ولكن مع عدم الانضباط ربما تزداد النسبة وتصل إلى حدود غير مرضية، وهذا ما حذرت منه وزارة الصحة مراراً وتكراراً، الالتزام بالإجراءات الاحترازية يقل كثيراً في المدن المتوسطة والصغيرة وربما يصل إلى مرحلة العدم والشواهد على ذلك كثيرة، حيث لا تشاهد الكمامات إلا نادراً، والتباعد في المناسبات العامة، التي تقام هناك ضعيف تقريباً، ولو رغب البعض في تطبيق الاحترازات، فإنه لا يستطيع لأن الكثير لا ينظر إلى هذه المسألة بجدية. وكم شاهدت الكثير ممن يدخل إلى مناسبة عامة ويسلم من بعيد رافعاً صوته ـ السلام نظر ـ ولا يلبث أن يقفز إليه البعض معانقاً ومسلماً في منظر يثير الاستغراب، وكأنه لم يفهم معنى (السلام نظر)، إذا كنت لا تلتزم بالإجراءات الاحترازية فلا تحرج الآخرين؛ لأنني متأكد أن الكثير يرغب في تطبيق تعليمات وزارة الصحة، ولكن بعض المتهاونين يفسدون ذلك الالتزام، ولذلك يفترض ردع مَنْ يقوم بالسلام عليك مصافحة وعدم التحرج من ذلك وإخباره بأنك لا ترغب بالسلام أو المعانقة، ولا أخفي سراً إذا قلت إنني صددت الكثير ممن أقترب مني ولم أتحرج من هذا الأمر.
الحفاظ على سلامتنا هو بالتالي حفاظاً على صحة المجتمع، فلنجعلها ـ سلام نظر ـ حتى يرفع الله هذا الوباء برحمته.



