من منَّا لم يعِش حالة التوتر والقلق في ظل صعوبات «التعلم عن بُعد»، فالجميع يترقب.. يبحث عن حل لتلك المعضلات، وإجابات لتلك الأسئلة الستة، التي ما تفتأ تكن في دوامة الانتعاش المستمر (من / متى / وأين / وماذا / وكيف/ ولماذا؟).
أصبحت منصة «مدرستي» تحتل المرتبة الأولى في أولويات البرنامج اليومي للمجتمع السعودي، وصارت حديث الصباح والمساء، وما أحدثت من أثر فاعل على قصر عمرها الزمني، نقلت رؤية المجتمع، وتنوعت الآراء حولها بظهور المؤيدين والمعارضين والمراهنين على نجاحها أو فشلها، كاشفين ذلك بعدم صلاحيتها للواقع الفعلي، والأسري خصوصًا، وبمصداقية، ومن جانب تسليط الضوء على الحقيقة الواقعة لا ننكر كمية السلبيات، التي تغاضينا عنها، وتضاؤلها في مقابل الإيجابيات، التي ظهرت من قبل فريق الدعم الفني المستمر لحل المشكلات والصعوبات، التي تواجهنا من صيانة ومعالجة.
مؤشر التذمر يرتفع في البداية إلا أن مستوى الرضا والقبول يتزايد مع انتهاء الفصل الدراسي الأول حتى وصلنا إلى مرحلة الاستقرار المؤقت على تسارعها، لنستجمع بعدها متطلبات المرحلة المقبلة مع ولوج الفصل الدراسي الثاني؛ الأمر الذي يتطلب تجاوز التحديات المتعلقة بالبدايات، كما بدأنا فيها أول مرة، وأن نتحرر من خرافة الصعوبات عندما نغرس التحدي في نفوس أبنائنا، وأن نشعرهم بعظم المسؤولية، وأن المستقبل لا يأتي إليهم، ولكن هم مَنْ يذهبون إليه، لذا علينا أن نأخذ بأيدي الصغار ونشجع الكبار، فسعادة الإنجاز لا توصف، ولن نستطيع الإنجاز إلا بتكاتف الجميع ودعم الجهود.
ويجب ألا ننكر الدور الكبير، الذي بذلته وزارة التعليم والداعمون لها باستمرار عملية التعلم عن بُعد، ونحن أهل للتطور والتقدم إذ تفوقنا في ذلك على العديد من دول العالم، التي تشهد كذلك الأزمة نفسها، فالتغيير الجذري كان واضحًا إذ أسهم بنقل أبنائنا إلى مدرسة كاملة افتراضية مكونة من فصول وخيارات إثرائية واختبارات وخدمات لن تقف عند حدودها الحالية، التي تبيِّن سرعة التحول الرقمي التقني في المملكة، الذي يواكب التوجه الجديد للجيل الحالي، وهذا ما نلمسه واضحًا على أبنائنا، الذين يمتلكون ثقافة تقنية عالية، وأكثر قدرة في فك أي شفرة تعيقهم. «منصتا مدرستي وتيمز»، من أسماء يكررونها يوميًّا لا تفارقهم ولا هي عنهم بمنأى، فهم أصدقاؤهم الرقميون الجدد، فهم المدرسة والبيت، حيث يبقيهم ذلك في تعلم وتفاعل على تواصل واستمرار.
أبناؤنا أبطال أثبتوا جدارتهم بالتكيُّف مع المتغيرات والظروف المصاحبة، منصة «مدرستي» كانت لهم تجربة إثرائية جديدة فيها المتعة والفائدة، شجعتهم على التعلم الذاتي والبحث عن أي معلومة من مضانها، وتلُّمس نقاط الضعف وعلاجها فكان شعارهم الإصرار ليس إلا، فلا مستحيل يكتنفهم أو يعترضهم ويحول أمام تحقيق إنجازاتهم.
بداية قوية نعود فيها لفصل دراسي جديد يزداد جمالًا مع منصة «مدرستي».
[email protected]



