وقد بدا المعرض في عامه الأول استثنائيًا، ولكنه كان فرصة للتأقلم والنشاط والتعايش الفني الجمالي من خلال العرض الافتراضي، حيث كان فضاء لقاء وبحث وتطوير وطرح إمكانيات جمالية استطاعت توثيق اللحظات التي بدا تأويلها متفرّعًا من المكوث إلى التخيّل بين الذات والإنسانية، اختلف التعبير عنها من فنان إلى آخر.
حاكت الأعمال واقعها، واستفاضت بلغة حملت الكثير من الرمزية التعبيرية والتصميم والنحت والتركيب بتقنيات وخامات مختلفة، وهو ما خلق فيها التنوّع والبحث على مستوى المفهوم والتعبير وفقه بين التشابه الحسي والتجاذب التعبيري، كان للأعمال صدى وانعكاس فيما بينها، جسّد مدى التطوير الفني الذي يخدم الفنون البصرية في السعودية من خلال برامج، واحتواء طاقات قادرة على خلق المفاجأة الجمالية، والتعامل مع الفكرة والحالة والظرفية بتصورات مختلفة لا تقف عند الحدث، بل تستشرف انفعالاته وتحرّكه وفق منطق حُر التأملات، وهو ما كثّف ضرورة العمل والاستمرار والتجسيد المتكامل لمثل هذه البرامج.
yousifalharbi@



