أصابنا الحزن لاختفائها.
حكم عليها كورونا بالإعدام... هاجم أحلامنا وآمالنا والرجاء الساكن فينا!
إنها الجائحة... ترتج في كل ركن وتستبيح هدوء الهادئين واستكانة المستكينين.
تعال إلى حضني... توارت.
تغرز (السكين) نصلها بعيدا في أعماقنا... تنتشل الحياة فيها... تزلزلنا.
كانت البيوت وادعة..
المستشفيات هادئة..
والنفوس مطمئنة.
فجأة... ظهر الهلع
حلت الجائحة
تغيرت العادات
لم نعد حتى نخرج من بيوتنا
نَقْبَلُ ولا نُقَبّلُ أولادنا
وهذا هو الزمن الذي نتباعد عنهم
لا نلمس حتى أياديهم
منذ زمن...
كنا نتحسس رؤوسهم ووجوههم وكفوفهم...
في الحجر...
اختلف الوقت فتفرقنا
اختلف فانقهرنا
اختلف فلم نعد قادرين على الضحك.
نكاد ننسى وجوه الأحباب
نظرات عيونهم
رحل الحجر فالتقطنا بقايا الشوق من عيونهم...
حكايا الود من شفاههم
لهفة الغزل من نظراتهم
توق العشق في أعماقهم
ولا ننكر أن الوقت الآن يميل إلى السكون...
الأمل يتراءى لنا...
بعد أن حضر اللقاح رغم أن البعض شككوا في نتائجه...
قالوا: إنه يؤدي إلى الموت أو المرض أو الدخول في الجينات أو إدخال شريحة في جسمك لمراقبتك...
قالوا إن بيل جيتس سيستفيد من اللقاح بإدخال هذه الشرائح في أجساد الناس
قالوا...
وقالوا...
وقالوا، لكن...
كل هذا نفته وزارة الصحة، والذي أخذ اللقاح صحا اليوم التالي صحيحا معافى.
أشارت الصحة إلى «أن تحور فيروس كورونا لم يُرصد في المملكة».
منظمة الصحة العالمية قالت «إنه لا داعي للذعر بسبب سلالة جديدة شديدة العدوى ظهرت في بريطانيا، وأضافت إن ظهور السلالة جزء طبيعي من تطور الجائحة وأن أدوات جديدة لتعقب الفيروس تحقق النتائج المرجوة».
والمعروف أن كورونا تسبب في وفاة ما لا يقل عن مليون شخص في العالم منذ أبلغ عن ظهور المرض في الصين نهاية ديسمبر.
وأصيب أكثر من 36 مليون شخص حول العالم بالفيروس، تعافى منهم أكثر من 25 مليوناً منهم حتى اليوم.
وهكذا...
انتقلنا مع الجائحة من إغلاق إلى خوف إلى رعب إلى موت إلى تفاؤل ثم لقاح ومسح لكل السلبيات والنهوض إلى الأمل والخروج للعمل والإنتعاش بإجراءات حكومية متألقة ومشرقة.
نحن الآن في «المنطقة الفاصلة» بين المرض واللامرض...
الحجر والفجر
حجر الجائحة وفجر اللقاح والتعافي.
سنعود
حتما ستعود عباراتنا الجميلة...
سنعود للروعة والأحضان...
ستعود:
«تعال إلى حضني»
@karimalfaleh



