ولست أفهم كيف يجرؤ شخص عادي، يجلس في مقهى في نيويورك أو على ناصية طريق في القاهرة أو في استراحة في الرياض، على أن يتصدر لهذه البربرة ويعطي أجوبة على آثار لقاح كورونا من جيبه. أنا شخصيا أشبه مثل هذا الشخص، أو مثل هؤلاء الأشخاص (البرباريين)، بمثل من يوزع فتاواه على كل دواء يصفه الأطباء وتصرفه الصيدليات. وهو، أيضا، مثل من يرسم، من عتبة بيتهم، كيف يمكن أن يكون هذا العالم أفضل لو فعل كذا وكذا. أي أنه يزجي وقت فراغه في الكلام الفاضي والتقول على العلم والأطباء والمحافل والمعامل التي يشتغل فيها أفذاذ العلماء والعباقرة.
لا يمكن أن يكون ما يحدث الآن مع لقاح كورونا طبيعيا، وربما أصدق أنه ممنهج لأنه لا يعقل أن يدخل نادي هذه البربرة أطباء أيضا، هم، كما قال الدكتور غريب، ضد أي تلقيح لأي وباء وليس فقط كورونا. ولست أعرف، على وجه الدقة، لماذا هم ضد إعطاء اللقاحات للناس. المهم هو أن لقاحات تنتجها شركات ومعامل معروفة ومرموقة، وتجيزها أنظمة الدول وهيئاتها المختصة، ويأخذها وزراء الصحة هي حتما مأمونة.. ومن قال غير ذلك هو مبربر ومرجف.
ma_alosaimi @



