لم تشهد مدينة الدمام في يوم من الأيام تأسيس قاعة أهلية أو خاصة للفنون التشكيلية مع أنها مركز المنطقة الشرقية، غالبا ما تكون المراكز أو العواصم هي محط الأنظار والاهتمام والمشاريع الكبرى، إلا أن مدينة الخبر كانت الأكثر استقطابا لإنشاء تلك القاعات. عندما ظهرت معارض مكتب الرئاسة العامة لرعاية الشباب بالمنطقة الشرقية في النصف الثاني من السبعينيات الميلادية كانت العروض تتنقل من مكان إلى آخر، ابتداء بالمدارس فمقر الغرفة التجارية الصناعية بالدمام، كان فندق النمر ومقر أمانة الدمام القديم، وبعض الأندية الرياضية وغيرها، إلى أن أنشأت الرئاسة قاعتين للعروض الفنية بمقر مكتبها، فكانت محطا لمعظم المعارض، التي يقيمها المكتب وبعض الجهات، وعملت جمعية الثقافة والفنون بالمقابل على إنشاء قاعة للعروض بمقارها المستأجرة. لم يحاول أي من رجال الأعمال أو المهتمين بالفنون إنشاء قاعة عروض فنية بالدمام، فالخبر هي المدينة الأكثر جذبا بدءا بقاعة التراث العربي، التي أنشأتها الفنانة نبيلة البسام عام 1979، وظهرت فيما بعد قاعات ومؤسسات فنية لا يطول بها عمر، بينها إنماء جاليري، وهي واحدة من القاعات المتكاملة، وقد نظمت معارض لفنانين سعوديين وعرب. ظهرت قاعة مجموعة البيلسان، وقاعة تراث الصحراء وقاعات أخرى اهتماماتها الفنية المتنوعة. تعتبر تراث الصحراء، القاعة الأكثر استقطابا للفنانين السعوديين، وهي منذ إنشائها استضافت عددا من المعارض لفناني المنطقة الشرقية والمملكة، وتكتسب أهميتها لأنها رسمت علاقة مع المهتمين بالفنون من السعوديين والأجانب، إضافة إلى المقتنيين من مؤسسات أو شركات أو أفراد، لكنها لم تزل تعاني من بعض الإشكالات الإدارية، التي تحد من استمرار نشاطها وعروضها الفنية، من أحدث قاعات الخبر ضاوي، التي تعمل على تنويع نشاطاتها وعروضها الفنية.
[email protected]



