التأجيل قد يحصل بدرجات معقولة ويعتبر أمرا عاديا، لكنه يتحول إلى مشكلة عندما يسبب عرقلة لما اعتاد الإنسان على القيام به من أعمال. التأخير المزمن قد يكون علامة لاضطرابات نفسية كامنة داخل شخص.
«يمكن أخلّي الموضوع بعد العيد»، أو بعد هالشتويّه، وربما قال: بعد ما نخلص من مناسبة زواج الابن، مع أن الموضوع يمكن إنجازه دون ربطه بانتهاء فصل أو مناسبة.
عرفتُ رجلا قال لي إنه هاتف قريبا له في قريته يُذكّره بموعد طبّي أظهرهُ الحاسوب، وكان الوقت شتاءً، فقال صاحب الموعد: - قل لهمْ وِدّه يسْتِزلّ هالبْريد (تصغير برْد). احتار الرجل كيف يمكنه أن يطلب من إدارة المواعيد في المستشفى أن يُلقنوا الحاسوب متى «يزول البرد!!».
من بين الطرائف، التي يسوقها البعض عن الانتخابات الأمريكية ما جاء به أحدهم -وأظنه جاداً فيما يقول- إننا إذا سلّمنا بأن أمريكا أقوى دولة في العالم، وأن رئيسها هو مَنْ سيقود البشر على الكرة الأرضية كافة، فلماذا لا يسمح للبشر كافة أن يكون لهم قولة ورأي وصوت، أو فرصة للتعبير عمن يصلح، ومَنْ لا يصلح. فصاحب الكلمة الأخيرة والسلطة البتة في مصائر الناس يجب أن يقول الناس فيه رأيهم.
أردت ذات مساء -بعد أن راقت لي الفكرة- أن أخاطب الرئيس في البيت الأبيض على عنوانه وأدعوه لأن يسعى مع بقية موظفيه لتحقيق تلك الفكرة..!
وهذا سيعطيه يداً أطول من اليد، التي يستطيع حالياً مدها - وإن كانت لا ينقصها الطول.
لكنني قبل أن أعد الرسالة فكرت قليلاً بعقابيل ما أنا مقدم عليه. وأقربها حسرةً والتياعاً وندماً أن يقول الرئيس «فكرة سخيفة».
أو أن يبحث عن ضليع في الحِكم الشعرية العربية ويرسل إليّ:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها
واقعد.. فإنك أنت الطاعم الكاسي.
لذا.. لن أرسل الرسالة.. ولو جاءتني الاستمارة سأمتنع عن التصويت.
A_Althukair@



