وها نحن اليوم، وقد مرّت الأيام والأسابيع بل الشهور، ونحن نعيش هذه المأساة بكل ظروفها وأيامها الثقال. اكتشفنا أننا استطعنا وبأعجوبة أن نساير هذه الجائحة، ونتعايش معها متهكّمين مرة، ومتشائمين مرات أخرى، ظانّين أنها مجرد زوبعة في فنجان، أسبوع أو أسبوعان وتنجلي، إلّا أننا اكتشفنا أن الأمر أكبر بكثير مما توقعنا أو تخيّلنا، حتى دعت الحاجة الملحّة للمغامرة والعودة للحياة مرة أخرى.
عاد المعلم لطلابه، وعاد المهندس لرسوماته، والكاتب لصحيفته، وأمسك العازف بقيثارته مرة أخرى، بل وحتى صاحبنا المتهكّم والمتشائم الآخر عادَا.
هي الحياة رحى دائرة، وأيام تمرّ، ولا نملك سوى أن نقبل بلياليها وصروفها، هي ماضية بحلوها ومرّها، وما خُلقنا نختلق الأعذار فالحياة عقيدة وجهاد. امضِ في طريقك، وجاهد ما استطعت للحياة سبيلًا، واجعل من هذه الأيام عبرة تُحكى للأبناء والأحفاد ومَن يليهم.
وتستمر الحياة!
@A_SINKY



