فعلى أي منها تطلق رصاصتك الوحيدة.. ولماذا اخترت هذا الاختيار؟!
أما الفقر فهو بلاء عظيم، وقد يجر الفقر إلى الوقوع في الجرائم والانحرافات السلوكية والأخلاقية، ويروى عن سيدنا علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أنه قال: لو كان الفقر رجلا لقتلته! وما ذلك إلا لخطورة الفقر على الفرد وعلى المجتمعات، فالمجتمعات الفقيرة لا ترتقي، ولا تتقدم.
وأما الفساد فهو جريمة لا تغتفر.. كيف لا والفساد العدو الأول للتنمية والخصم اللدود للأموال العامة.. الفاسدون يمتصون خيرات الدول والشعوب، ويحرمون الأفراد من التنعم بخيرات بلدانهم.
في رأيي أن لو عندي رصاصة لما أطحت إلا برأس الجهل، ولأرديته قتيلا وواريته التراب.. فالجهل عدو متربص بالإنسان.. والقضاء على الجهل الديني والدنيوي سيقضي على الفساد.. وبالعلم سيحارب الإنسان الفقر.
وقد كتبت مقالا قبل مدة وأوردت فيه هذه المعادلة التي تعتبر بحق أجمل معادلة بين الجهل والعلم:
الجهل مع الفقر = إجرام.. الجهل مع الثراء = فساد.. الجهل مع الحرية = فوضى.. الجهل مع السلطة = استبداد.. الجهل مع الدين = إرهاب..
لكن ماذا سيحصل إذا وضعنا العلم مكان الجهل، تأمل ماذا يفعل العلم بالجهل؟: العلم مع الفقر = قناعة.. العلم مع الثراء = إبداع.. العلم مع الحرية = سعادة.. العلم مع السلطة = عدل.. العلم مع الدين = استقامة.
هل لاحظتم - يا سادة - أثر العلم والمعرفة وبشاعة وفظاعة الجهل في هذه المعادلة؟!
من هنا ندرك عظمة الإسلام العظيم عندما أعلن من قديم الزمان حربه على الجهل، وحضه على العلم، فأول آية نزلت في القرآن الكريم تأمر بالقراءة، «اقرأ باسم ربك الذي خلق»، وهذا ما يبين أهمية العلم وفضله على الإنسان وعلى المجتمعات، فالفرد يتقدم بالعلم والمجتمعات تنهض بالمعرفة، والفرد يتخلف بالجهل والمجتمعات تترهل إذا انتشر فيها الجهل وعشعشت فيها ظلمات الجهل.
* قفلة..
قال أبو البندري غفر الله له:
على أرض (الجهل) تنبت وتترعرع كل المصائب.. ووراء كل مصيبة (جاهل)!
ولكم تحياااااتي
@alomary2008



