وأمام كل ذلك أجدني أمام معادلة متناقضة، فالعقل يرى ألا مجال للتوقف، فإن لم أستيقظ لأواصل العمل ستبدو كل الأيام سيئة، وأن الأيام الجميلة تكمن في الاستيقاظ والاستمرار بالعمل، والقلب يرى خلاف ذلك، هذا الصراع بين العقل والقلب، حتما يكلفنا الكثير من التعب والإرهاق، لكن الخيار العادل للخروج من هذا المعترك هو الوقوف إلى جانب تدليل النفس وتحقيق الموازنة التي تضمن لنا العمل والإنجاز ولكن بروح يملأها العطاء والإنجاز دون أن يكون ذلك حساب راحة أنفسنا.
حوار العقل والقلب، يمكننا أن نجعله مثمرا عندما نعزز أدوارهما المتكاملة في بناء مسار يحقق لنا التوازن في معالجة الأمور، وفق قاعدة «اتبع قلبك ولكن خذ عقلك معك».
كثيرا ما تصادفنا أمور هامة في حياتنا نقول لها «لا»، سواء بالقول أو الفعل، وما أكثرها العلاقات التي نتجنبها بغية الحفاظ على سلامة قلوبنا وراحة عقولنا، وغيرها الكثير من الخيارات التي لو أجبرنا مشاعرنا على تجاهلها واستمعنا لصوت العقل فقط، قد نعض عليها أصابع الندم.
أخيرا.. استخر واستشر ثم استشر ثم اتبع ما يسكن إليه قلبك ثم اعقلها وتوكل..
@azizathabit



