وأبان أن الإجهاض يحدث بنسبة 10 إلى 15 % من حالات الحمل بصفة عامة، ولكن المزعج بالأمر في موضوع الإجهاض هو نسبة وقوع الإجهاض المتعمّد بالعالم، إذ يصل عدد حالاته إلى 46 مليون حالة سنويًا.
عوامل مسببة
وعن أبرز العوامل التي تسبب الإجهاض، دون تدخّل خارجي مقصود، قال: هي أسباب جينية بالجنين في حوالي 50 % من الحالات، وأمراض الأوعية الدموية، مثل: الذئبة الحمراء، وأمراض مزمنة، مثل: السكري والسمنة، ومشاكل الغدد، مثل: مشاكل الغدة الدرقية، والتهاب الجهاز التناسلي، خاصة الأمراض المعدية، والتقدم بالعمر ونوعية البويضات، وعيوب بعنق الرحم أو في تجويف الرحم.
مراحل متقدمة
وأضاف مفصّلًا: بصفة عامة، فإن حدوث الإجهاض بالمراحل المبكرة يكون من السهل فيه إنزال الجنين بخطوات معيّنة أو بعملية تنظيف رحمي، ولكن المشكلة تحدث عندما يحدث الإجهاض بالمراحل المتقدمة بعد الشهر الرابع، وأما في حالات إصابة الجنين بإعاقات، قد تختلف من حالة إلى أخرى بحسب نوع الإعاقة، فإنها تحتاج إلى فتوى شرعية في ذلك.
دوائية وجراحية
وأشار إلى أنه يمكن تقسيم أساليب وطرق الإجهاض إلى: أساليب دوائية، والتي تستخدم فيها أدوية وتكون فعّالة في الشهور الثلاثة الأولى، وأساليب جراحية، مثل: الشفط أو الإفراغ لمحتويات الرحم عن طريق عملية التنظيف، أو استخدام البروستاجلاتدين عن طريق قسطرة الرحم.
الإجهاض بالمنازل
وأكد أن اللجوء إلى أساليب الإجهاض بالمنازل دون إشراف طبي يُعد أمرًا في منتهى الخطورة، حيث يؤدي إلى مضاعفات عالية الخطورة، مثل: النزيف والتسمم ما قد يؤدي إلى الوفاة، ولا يزال الإجهاض غير الآمن مسؤولًا عما لا يقل عن وفاة واحدة من أصل كل 12 وفاة بين السيدات الحوامل حول العالم.
الصحة النفسية
وأردف: لا شك في أن الإجهاض يؤثر بقوة على الوضع النفسي للسيدة، خاصة عندما يكون متكررًا، وبالتالي تشعر الأسرة بأكملها بأن شيئًا ما يحول دون سعادتهم بتكرار هذه المشكلة والحرمان من الأطفال.
راحة جسدية
ونصح المرأة بعد حدوث الإجهاض، بعدم الحمل مباشرة، والحصول على راحة جسدية ونفسية من شهرين إلى ثلاثة أشهر على الأقل، ومحاولة معرفة الأسباب المحتملة لحدوث الإجهاض عن طريق طبيب متمرّس في هذه الأمور، والتحضير الجيد للحمل الجديد، وعمل الفحوصات والتحاليل وأخذ الأدوية اللازمة لمنع تكرار الإجهاض، ومتابعة الحمل بدقة في مراحله المبكّرة عن طريق طبيب واحد، وليس عدة أطباء؛ لمعرفة ماذا يحدث بالتدريج وبدقة.