لا جدال أن الأهمية المكتسبة لأي من المسابقات تكمن في حسن توجيه المواهب واحتواء الأبداع وترتيب الأفكار واستغلال المواد المقدمة والفائزة بشكل حيوي قادر على تنشيط الحركة المسرحية وتنويع محتواها وعروضها.
غير أنه من الحكمة استغلال هذه النصوص بصريا وتنفيذها خاصة وأنها قادرة على حل الكثير من الأزمات الجدية التي يعرفها المسرح تكمن في ابتكار أساسياته الفكرية وتوظيف تردداتها وتحقيق مرونته عند عرضها للمتلقي بما يليق وتصوراته البصرية.
وإذا ما اعتبرنا الإشكاليات التي كثيرا ما تطرح على مستوى الأعمال المسرحية نرى أن من بينها أزمة غياب النص والتأليف، فما قدمته هيئة المسرح والفنون الأدائية ممثلة في المسرح الوطني في مسابقة التأليف المسرحي التي أعلن عنها مؤخرا، وظهور أسماء شابة بجوار أسماء الخبرة من المؤلفين، وقبول المئات من المشاركات التي تنوعت على المستوى الجغرافي والمستوى الفكري، بلا شك ستكون رافداً للأعمال المسرحية السعودية، ومثل هذه المسابقات تكشف الجديد من الأسماء والمواهب والأفكار.
من هنا فإن مسابقات التأليف المسرحي وكتابة النص تعد ضرورة قادرة على خلق الابتكار والمنافسة الإبداعية والإعلان عنها بما يجعلها قادرة على فتح منافذ لأقلام متنوعة إلا أنه من الضروري أن لا يقف النص عند تلك النقطة، فالمسابقة تتكامل مع متطلبات المجال ولها أيضا منافذها المفتوحة أمام المخرجين والمسرحيين، فلماذا لا تنفذ الأعمال وتتحول إلى منجز فني وثقافي جمالي حتى تخرج من أطر النجاح المؤقت والانتظار القادم غير القادر على الإتيان بأكله فالنصوص المعروضة والمتوجة مهمة من حيث المسابقة ومهمة أكثر من حيث التنفيذ.
yousifalharbi@



