لا حكاية هذه الأيام تعلو على حكاية منصة مدرستي. أخذ ورد ونقاش وأحياناً جدال طويل حول فعالية المنصة وسهولتها وأوقات الدخول إليها والخروج منها. وغالبا تكون ردة الفعل بمنتهى السلبية وبمنتهى التقليل من أهمية الجهد الذي بُذل ليكون التعليم عن بعد ممكناً ويسع جميع الطلبة والطالبات في المملكة على مختلف مراحلهم الدراسية. نحن الآن في تجربة جديدة ومهمة فرضتها جائحة كورونا لكنها أيضاً تمهد للمستقبل الذي قلت من قبل إنه سيقفل باب آخر مدرسة وآخر جامعة بعد أن تكون مدارس التعليم والجامعات كلها (أون لاين). ووقتها من استعد ووفّر كل شروط هذا التعليم سينجح ومن تراخى أو تأخر سيفشل.
ولذلك لا يجب أن تؤخذ منصة مدرستي على أساس أنها يجب أن تكون على أحسن ما يرام من خطوتها الأولى، ولا يجب أن تكون الشكوى منها على أساس ما يريحك أو ما لا يريحك كفرد. بطبيعة الحال الآراء والاقتراحات واردة ومقبولة، لكن ما هو غير مقبول أن نفتش بمنقاش عن ثغرات وصعوبات المنصة لنقول إنها سيئة أو غير جاهزة على الوجه المطلوب أو ياليت إطلاقها تأجل حتى تكون بهذه الصورة أو تلك.
أنت كمعلم أو معلمة وكولي أمر وكطالب أيضاً لا بد أن تُسهل عمل وزارة التعليم وتحيي وتثمن جهودها في إنجاز هذه المنصة والمنجزات غيرها لأنك شريك في النجاح الذي يتحقق، في الوقت الحاضر وفي المستقبل، من كل خطوة تنفذ في منظومة التعليم. وإذا أذنتم لي فإن ما ألاحظة وأستغربه من بعض الأشخاص، المعنيين بهذه المنظومة بالذات، أنهم يستبقون التجربة ويعترضون أو يتحفظون على هذا الإجراء أو ذاك، مع أنهم لو صبروا وجربوا لربما وجدوا أن الموضوع سهل وجيد ومفيد لهم قبل غيرهم.
أنا شخصياً مع كل إجراء في اتجاه المستقبل حتى لو اعترته بعض الأخطاء أو كانت عليه ملاحظات وتحفظات في البداية. المهم أننا نتحرك وننجز ونجرب ونخطئ ونصحح وننجح. وهذا ما أتمنى أن نفهمه ونجتمع عليه ونتعامل على أساسه مع منصة مدرستي وغيرها من الإجراءات التي تُتخذ لصالح أجيالنا وبلدنا.
@ma_alosaimi