فظهر الترويج للمخدرات وبيع الممنوعات وبث السموم عبر منصات الإعلام الاجتماعي المختلفة وزادت المواقع الإباحية دون رقابة تذكر..
وأصبح فضاء التواصل الاجتماعي مستباحا من الجميع، يبث فيه شرار الخلق سمومهم، ويستقطبون عالما من المتابعين المغرر بهم يستثمرونهم في تحقيق أهدافهم الدنيئة مستغلين المساحة الواسعة في هذا الفضاء وضعف الرقابة عليها. حتى أنك تستحي أن تبحث عن معلومة في هذه المنصات نظرا لكثرة ما يظهر لك من مواقع وحسابات مسيئة ومهينة أثناء البحث.
ورغم أن النيابة العامة والجهات الأمنية في مملكتنا مشكورة تبذل جهودا كبيرة في ضبط كثير من السلوكيات السيئة في وسائل التواصل الاجتماعي لكن ما خفي أعظم، حيث إننا لو أخذنا منصة تويتر كمثال بحكم أنها المنصة الأشهر عندنا لوجدنا عالما كبيرا من البذاءة منتشرا بشكل كبير، فكمية المواقع الإباحية واللقطات الخادشة للحياء والترويج للرذيلة منتشرة بشكل كبير حتى أننا لا نشك أن وراء ذلك حملة ممنهجة لإغراق شبابنا في هذه المصائب.
ورغم أن تويتر ظاهريا أتاح خاصية الإبلاغ عن مثل هذه الحسابات إلا أن معدل استجابته ضعيف جدا، ولا ترى منهم حلولا واضحة لمعالجة مثل هذه الحسابات بشكل جذري بل نرى تزايدا لها بشكل مزعج.
وتويتر ومنصات التواصل الاجتماعي كما يبدو ليست كالمواقع الإلكترونية التي تكون عليها رقابة من الجهات المختصة بحيث لا يستطيع الشخص دخول المواقع المشبوهة فيها نظرا للرقابة الصارمة عليها، بل هو فضاء مفتوح يدخله كل من هب ودب، فأهل الشر أطنبوا خيامهم فيه فلا رقيب عليهم ولا حسيب.
والشر بكل أنواعه متوافر فيه، بل وللأسف الشديد لا يحتاج إلى ذكاء شديد للولوج فيه بل هو منصة مفتوحة تجدها تسوق خلف تغريدات المشاهير في وصفات جنسية خادشة للحياء، ولحائق للهشتاقات البارزة بحسابات بذيئة جدا.
ولعل الجهات المختصة تحتاج أن تلتفت التفاتة صارمة لهذه المنصة وغيرها من منصات الإعلام الاجتماعي، التي استحلت فضاءنا وخدشت حياءنا وأثرت على أسرنا، وتفعيل القوانين في محاسبة هذه المنصات وأصحاب الحسابات البذيئة المحليين وغيرهم ووضع حد لتجاوزاتهم. بل وأرى أن يحاسب وكلاء هذه المنصات الاجتماعية في بلادنا على انفلات منصاتهم.
ولعلنا نحتاج أيضا إلى منصة تطوعية رسمية مستدامة تساهم في محاربة هذه الشرور وتساند العمل الحكومي الأمني والقضائي لجعل فضائنا الاجتماعي آمنا لأسرنا وفلذات أكبادنا بدلا من الجهود التطوعية المتناثرة التي نشاهدها هنا وهناك.
dhfeeri@



