فلم تكن حدثا تاريخيا كأي حدث بل من أهم الأحداث المفصلية التي غيرت مجرى التاريخ وأثرت بشكل مباشر على تكوين دولة إسلامية حدودها، حدث تاريخي بين مرحلتين من مراحل الدعوة الإسلامية، المكيِة والمدنية، ولم يكن القائم بهذا الحدث التاريخي كأي بشر، وإنما كان سيد البشر رسول الهدى أشرف وأعظم خلق الله محمد -عليه أفضل الصلاة والسلام- وأما المكان فأعظم بقاع الأرض مكة المكرمة والمدينة المنورة.
رسالة إلاهية حملت الشرائع والأحكام التكليفية، حملت كل معاني الحب والسلام والإخاء والتضحية والصبر والتوكل على الله والنصر والعزة والكرامة.
«إِلا تنصُرُوهُ فقد نصرهُ اللهُ إِذ أخرجهُ الذِين كفرُوا ثانِي اثنينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يقُولُ لِصاحِبِهِ لا تحزن إِن الله معنا فأنزل اللهُ سكِينتهُ عليهِ وأيدهُ بِجُنُودٍ لم تروها وجعل كلِمة الذِين كفرُوا السُفلى وكلِمةُ اللهِ هِي العُليا واللهُ عزِيز حكِيم».
انبلج نور رسول الهدى -عليه أفضل الصلاة والسلام- فأنار مشارف المدينة المنورة، واستقبله المسلمون من المهاجرين والأنصار رجالا ونساء وأطفالا بفرحٍ بالغٍ وسرورٍ واستقبله الأطفال بالأناشيد
طلع البدرُ علينا مِن ثنِياتِ الوداع
وجب الشُكرُ علينا ما دعا لِلهِ داع
أيُها المبعُوثُ فِينا جِئت بِالأمرِ المُطاع
جِئت شرفت المدِينة مرحبا يا خير داع
*****
ونزل -عليه الصلاة والسلام- في قباء وكان أول ما فعله تأسيس مسجد قباء، ثم توجه بعدها إلى المدينة المنورة، وأقام في منزل أبي أيوب الأنصاري أشهرا معدودة، ثم اشترى الرسول -عليه الصلاة والسلام- أرضا، بنى عليها المسجد النبوي الشريف.
وكان للمرأة دور كبير تميزت به، فهذه أسماء بنت أبي بكر الصديق شقيقة أم المؤمنين عائشة التي بلغت الأمة عن هجرة الرسول -عليه الصلاة والسلام- أسماء بنت أبي بكر -ذات النطاقين- لقبت بهذا اللقب، مولت رسول الله -عليه الصلاة والسلام- وأباها بالماء والطعام فقطعت نطاقها لهذا الغرض، تعرضت للإيذاء في سبيل الله، كما روي عنها «لما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر -رضي الله عنه- أتاها نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت لهم وسألوا عن أبيها قالت: لا أدري فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشا خبيثا فلطم خدها لطمة طرح منها قرطيها ثم انصرفوا».
أول من جعل بداية التقويم الهجري شهر المحرم هو عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
الهجرة النبوية يعرفها كل مسلم في العالم. أحببت فقط أن أعيشه كما أتمنى أن تعيش ذكرى هذا اليوم كل أسرة وأبناؤها.
ولأنها رسالة مُحملة بالشرائع والأحكام التكليفية ومن رب العزة والجلال لرسوله الكريم وأمته، لابد أن تنطلق من فضاء رحب والخروج بها من حدود مكة المُكرمة التي لم تكن آنذاك مُهيأة بعدُ لتكون مكانا لنشر الدعوة وتنزيل الأحكام الشرعية، فكانت الهجرة النبوية مطلبا دعويا تفرضه طبيعة الرسالة وتشريعاتها.
«إِلا تنصُرُوهُ فقد نصرهُ اللهُ إِذ أخرجهُ الذِين كفرُوا ثانِي اثنينِ إِذ هُما فِي الغارِ إِذ يقُولُ لِصاحِبِهِ لا تحزن إِن الله معنا فأنزل اللهُ سكِينتهُ عليهِ وأيدهُ بِجُنُودٍ لم تروها وجعل كلِمة الذِين كفرُوا السُفلى وكلِمةُ اللهِ هِي العُليا واللهُ عزِيز حكِيم».
انبلج نور رسول الهدى -عليه أفضل الصلاة والسلام- فأنار مشارف المدينة المنورة، واستقبله المسلمون من المهاجرين والأنصار رجالا ونساء وأطفالا بفرحٍ بالغٍ وسرورٍ واستقبله الأطفال بالأناشيد
طلع البدرُ علينا مِن ثنِياتِ الوداع
وجب الشُكرُ علينا ما دعا لِلهِ داع
أيُها المبعُوثُ فِينا جِئت بِالأمرِ المُطاع
جِئت شرفت المدِينة مرحبا يا خير داع
*****
ونزل -عليه الصلاة والسلام- في قباء وكان أول ما فعله تأسيس مسجد قباء، ثم توجه بعدها إلى المدينة المنورة، وأقام في منزل أبي أيوب الأنصاري أشهرا معدودة، ثم اشترى الرسول -عليه الصلاة والسلام- أرضا، بنى عليها المسجد النبوي الشريف.
وكان للمرأة دور كبير تميزت به، فهذه أسماء بنت أبي بكر الصديق شقيقة أم المؤمنين عائشة التي بلغت الأمة عن هجرة الرسول -عليه الصلاة والسلام- أسماء بنت أبي بكر -ذات النطاقين- لقبت بهذا اللقب، مولت رسول الله -عليه الصلاة والسلام- وأباها بالماء والطعام فقطعت نطاقها لهذا الغرض، تعرضت للإيذاء في سبيل الله، كما روي عنها «لما خرج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكر -رضي الله عنه- أتاها نفر من قريش، فيهم أبو جهل بن هشام، فوقفوا على باب أبي بكر، فخرجت لهم وسألوا عن أبيها قالت: لا أدري فرفع أبو جهل يده، وكان فاحشا خبيثا فلطم خدها لطمة طرح منها قرطيها ثم انصرفوا».
أول من جعل بداية التقويم الهجري شهر المحرم هو عمر بن الخطاب رضى الله عنه.
الهجرة النبوية يعرفها كل مسلم في العالم. أحببت فقط أن أعيشه كما أتمنى أن تعيش ذكرى هذا اليوم كل أسرة وأبناؤها.



