تصدرت حقوق المرأة السعودية في الآونة الأخيرة الشارعين المحلي والعالمي، بحكم ما طرأ عليها من توسع ملحوظ في دائرة تسهيل أمور حياتها وزيادة رقعة الثقة الموكلة إليها وفق خارطة التعديلات التي شملت جميع مناحي الحياة في المملكة، فقد كان ملف رفع قيود السفر عنها وإسقاط شرط موافقة ولي الأمر في حالات معينة تم ذكرها في نص القرار من أكثر الملفات الساخنة التي تم تداولها والوقوف على شباك التخمين حيال ما قد يترتب على ذلك من تبعات، حيث إن المرأة السعودية لم تستطع في السنوات الماضية إدارة شؤونها بشكل مستقل فيما يتعلق باستخراج الجواز أو السفر دون الرجوع إلى ولي الأمر أو من ينوب عنه.
سمح هذا القرار للكثير من النساء -اللاتي وجدن في الرجوع لولي الأمر في هذا الشأن تعطيلا لمصالحهن أو إلغائها في أحيان أخرى- بأن يتمتعن بحرية أكبر وإنجاز المهام دون عوائق أو تأخير سواء في انتظار تصريح من ولي الأمر أو موافقة على استخراج الجواز أو تجديده، فكل هذه الأمور من المفترض أن تكون في قبضة يد المرأة بما أنها تخصها وتحقق لها النفع من خلال إبراز جيل نسائي قادر على إدارة شؤونه بنفسه ويملك الثقة المطلقة والاستقلالية التامة التي لا تتعارض مع المبادئ أو القيم، وتحقق المساواة بين الجنسين في ظل ما تسعى له المملكة من إصلاحات كبيرة تتطلب النظر في مثل هذه الأمور وتحسينها على النحو الذي ننشده الآن.
في غمرة الاحتفال بهذا القرار والنشوة التي اعتلت وسائل التواصل الاجتماعي قاطبة، نجد أن هناك من شارك بالتعليق من خلال ردود ساخرة وفيديوهات وصور تبين مدى سطحية الفكر لدى أولئك المتناقلين لمثل هذه المواد، فمنها ما يُظهر استخدامات المرأة للقرار بشكل مستفز لولي الأمر مثل سفرها دون علمه أو هروبها، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة، فحصولها على حق السفر بدون قيد أو مرجع لا يعني بالضرورة عدم علم ولي الأمر أو أخذ موافقته الشفهية، فنحن لا نعيش في سجن ولسنا مكبلين بأغلال من ولاة أمورنا ثم جاءنا هذا القرار ليحررنا من العبودية، إن كل ما في الأمر أن الإجراءات أصبحت أسهل من ذي قبل، ولننظر لها من منظور آخر، حيث إننا سنريح أولياءنا من إشغالهم معنا عند كل سفرة بطلب تصريح أو ما شابه ونتكفل بذلك عنهم، ولا ننكر أن هناك فئة من النساء كانت مضطهدة من قبل وليها ومحرومة من هذا الحق ووجدت في هذا القرار ضالتها وبوابة الخلاص.
في غمرة الاحتفال بهذا القرار والنشوة التي اعتلت وسائل التواصل الاجتماعي قاطبة، نجد أن هناك من شارك بالتعليق من خلال ردود ساخرة وفيديوهات وصور تبين مدى سطحية الفكر لدى أولئك المتناقلين لمثل هذه المواد، فمنها ما يُظهر استخدامات المرأة للقرار بشكل مستفز لولي الأمر مثل سفرها دون علمه أو هروبها، وهذا أبعد ما يكون عن الحقيقة، فحصولها على حق السفر بدون قيد أو مرجع لا يعني بالضرورة عدم علم ولي الأمر أو أخذ موافقته الشفهية، فنحن لا نعيش في سجن ولسنا مكبلين بأغلال من ولاة أمورنا ثم جاءنا هذا القرار ليحررنا من العبودية، إن كل ما في الأمر أن الإجراءات أصبحت أسهل من ذي قبل، ولننظر لها من منظور آخر، حيث إننا سنريح أولياءنا من إشغالهم معنا عند كل سفرة بطلب تصريح أو ما شابه ونتكفل بذلك عنهم، ولا ننكر أن هناك فئة من النساء كانت مضطهدة من قبل وليها ومحرومة من هذا الحق ووجدت في هذا القرار ضالتها وبوابة الخلاص.



