لقد مثلت الفنانة مها بمشاركتها في هذا الملتقى الفني الهام بلادها من بين ثلاثين فنانا تشكيليا من مختلف الدول العربية والأجنبية، ووقف زوار وزائرات المعرض الذي أقيم على هامش الملتقى على ما عرضته الفنانة السعودية من أعمال أعجب بها الجمهور الإيطالي، وأعجب بها المهتمون بالفنون التشكيلية من العرب والأجانب الذين استطاعوا التعرف على المنهج التشكيلي السعودي الذي مثلته الفنانة مها خير تمثيل، من خلال مشاركتها في الملتقى الإيطالي التشكيلي الذي يضم كبار الفنانين التشكيليين من أقطار عديدة في الشرق والغرب، وكانت فرصة سانحة لتعريفهم بمسارات الفن التشكيلي بالمملكة ومناهجه وأساليبه.
ويمثل الملتقى مناسبة جيدة لعرض مختلف اللوحات التشكيلية من عدة دول في العالم، والجمهور الإيطالي معروف بتذوقه لهذا النوع من الفن، كما أن مشاركة الفنانين العرب والأجانب في هذا الملتقى تمثل فرصة سانحة لتذوق تلك الأصناف المختلفة من الفنون، وتمثل فرصة نادرة أيضا لتبادل الخبرات الفنية بين المشاركين والمشاركات في الملتقى، وقد تحقق ذلك بالفعل، وأظن أن الأساليب الفنية التشكيلية السعودية التي تمثلت في أعمال الفنانة مها كان لها أثرها الواضح كمدرسة فنية تضاف بكل طمأنينة وثقة الى المدارس الفنية التشكيلية في العالم.
ومساهمة الفنانة مها في الورش الفنية التي صاحبت الملتقى والتي أقيمت فعالياتها بالأكاديمية الإيطالية للفنون ساعدت بطريقة مباشرة على تعرف الفنانين المشاركين في تلك الورش بوجه من وجوه الفن التنشكيلي السعودي واكتشافه لأول مرة، فالرؤية الفنية التي طرحتها الفنانة السعودية في تلك الورش تمثل في حقيقة الأمر رسالة هامة أدت الى تعريف الأوساط الفنية التشكيلية المشاركة بالفن التشكيلي بالمملكة وقدرته الفائقة على المنافسة والحضور، وقدرته على الوصول إلى أذهان الفنانين التشكيليين وإلى أذهان الجماهير المتعطشة للتعرف على تلك الفنون السعودية ودراسة أبعادها الفنية المختلفة.



