يعرف هذا النوع من الإرهاب بأنه استخدام الحاسوب والتكنولوجيا ووسائل التواصل الحديثة من أجل تنفيذ أعمال إرهابية ليس من السهل تنفيذها على أرض الواقع، ويمكن تنفيذها من قبل شخص واحد بشرط أن تتوافر فيه القدرة والكفاءة والخبرة اللازمة في استخدام التقنية المعلوماتية.
لقد كانت بداية استخدام مصطلح الإرهاب الإلكتروني في عقد الثمانينيات من القرن الماضي على يد (باري كولين) عندما تبنى تعريفا للإرهاب الإلكتروني مضمونه: (هجمه إلكترونية غرضها تهديد الحكومات أو العدوان عليها سعيا لتحقيق أهداف سياسية أو دينية او أيديولوجية، وأن الهجمة يجب أن تكون ذات أثر مدمر وتخريب مكافئ الأفعال المادية للإرهاب)، كما عرفه جيمس لويس بأنه: (استخدام أدوات شبكات الحاسوب في تدمير أو تعطيل البنى التحتية الوطنية المهمة مثل الطاقة والنقل والعمليات الحكومية أو بهدف ترهيب حكومة ما أو مدنيين).
هناك من يرجع أسباب الإرهاب الإلكتروني لمجموعة من العوامل السياسية والاقتصادية والاجتماعية والفكرية والنفسية، ويمكن أن توصف بأنها أسباب عامة لا يصعب على أي أحد معرفتها، وهناك أسباب أُخرى والتي تعرف بأنها الأسباب الخاصة أو الرئيسية وراء انتشار ظاهرة الإرهاب الإلكتروني وأبرزها: ضعف بنية الشبكات المعلوماتية وعدم خصوصيتها وقابليتها للاختراق، غياب الحدود الجغرافية وتدني مستوى المخاطرة، سهولة الاستخدام وقلة التكلفة، وضعف كفاية الأطر التنظيمية والقانونية للجرائم الإلكترونية.
لقد أصبحت جرائم الإرهاب الإلكتروني هاجسا يشغل الدول التي أصبحت عرضة لهجمات الإرهابيين عبر الإنترنت والإعلام الجديد بمختلف أنواعه، وأضحت هذه الجماعات تمارس نشاطها الإرهابي من أي مكان في العالم وفي أي لحظة، وتتفاقم هذه المخاطر يوما بعد يوم لأن التقنية الحديثة وحدها غير قادرة على حماية الناس من العمليات الإرهابية الإلكترونية والتي بدورها سببت أضرارا كبيرة للأفراد والمؤسسات والدول.
والوقاية هي الوسيلة الأكثر نجاعة في الحد من الإرهاب الإلكتروني من خلال نشر الثقافة الوقائية وتوعية المجتمع بمخاطر الإرهاب عامة والإرهاب الإلكتروني خاصة، والتصدي له من خلال نبذ الكراهية والعنف وثقافة الإقصاء ونشر ثقافة التسامح والحوار مع الآخر واحترام الديانات والثقافات على اختلافها.



