وقد تمكنت بالفعل عن جدارة واستحقاق من إثبات ذاتها سواء من خلال هذا المنصب الذي وصلت إليه الحجري أو من خلال مناصب رفيعة تمكنت أن تصل إليها المرأة السعودية لا سيما المناصب الحيوية الكبرى في المنظمات والهيئات والمؤسسات الدولية أو تلك التي وصلت إليها داخل مؤسسات عديدة في وطنها المعطاء، ولا شك أن تمكنها من الوصول إلى تلك المناصب داخل المملكة وخارجها يعود في أساسه إلى الاهتمام الكبير والدعم المستمر والتمكين الملحوظ من قبل القيادة الرشيدة لكل أنشطتها الريادية.
وتلك أنشطة بدأت تظهر بوضوح في العهد الميمون الحاضر، فاهتمام القيادة الرشيدة بالمرأة السعودية ومساعدتها على مشاطرة الرجل في العمليات التنموية والنهضوية داخل الوطن وخارجه يمثل فخرا لها كما هو الحال في النموذج المطروح في هذه العجالة فالمنصب الذي وصلت إليه الحجري يعتبر أول منصب لسيدة سعودية تشغله، ويعكس جدارة المرأة السعودية لخوض غمار تحمل المسؤوليات الكبرى التي قد تلقى على عاتقها وإيمانها المطلق بأنها قادرة على تحقيق المزيد من النجاح في كل منصب يسند إليها.
وأظن أن الحجري من خلال منصبها في مجلس الأعمال السعودي الأمريكي بما عرف عنها من التحلي بالحكمة والتغلب على المعضلات والأزمات ذات العلاقة بالأعمال قادرة -بعون الله- على تحقيق طموحاتها الواسعة بتقديم المزيد من المبادرات والخطوات النوعية المتقدمة التي من شأنها خدمة فرص التبادل التجاري بين المملكة والولايات المتحدة بما يعزز الطرائق المطروحة للتعاون بين البلدين الصديقين في مجال تبادل حيوي سوف يؤدي إلى رفع وتيرة الروابط الاقتصادية السعودية الأمريكية المثمرة.
ووصول الحجري إلى منصبها الرفيع في مجلس الأعمال السعودي الأمريكي يعزز سمعة المرأة السعودية في المواقع القيادية التي تنتخب لشغلها داخل المملكة وخارجها، وهو تعزيز بدأ يتضح منذ فترة غير قصيرة بما يدل دلالة واضحة على مقدرة المرأة السعودية على تحمل المسؤوليات الكبرى المسندة إليها بروح واثبة مليئة بالمثابرة والاجتهاد والإخلاص لخدمة مجتمعها ورفع شأنه والمشاركة الفاعلة في العمليات النهضوية المختلفة التي حققت في مجالاتها العديد من الإنجازات والنجاحات.



